سورة الواقعة
مكية ، عددها ست وتسعون آية كوفي
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 3 ) .
* ( إذا وقعت الواقعة ) * [ آية : 1 ] يعني إذا وقعت الصيحة ، وهي النفخة الأولى * ( ليس
لوقعها ) * يعني ليس لصيحتها * ( كاذبة ) * [ آية : 2 ] أنها كائنة ليس لها مثنوية ولا ارتداد
* ( خافضة ) * يقول :
أسمعت القريب ، ثم قال : * ( رافعة ) * [ آية : 3 ] يقول : أسمعت البعيد ،
فكانت صيحة ، يعني فصارت صيحة واحدة ، أسمعت القريب والبعيد .
قال أبو محمد :
قال الفراء عن الكلبي : * ( خافضة ) * قوماً إلى النار ، و * ( رافعة ) * قوماً
إلى الجنة . وقال غيره . * ( خافضة ) * أسمعت أهل الأرض ، و * ( رافعة ) * أسمعت أهل
السماء .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 4 ) فقط .
ثم قال : * ( إذا رجت الأرض رجا ) * [ آية : 4 ] يعني إذا زلزلت الأرض زلزلها ، يعني رجا
شدة الزلزلة لا تسكن حتى تلقى كل شئ في بطنها على ظهرها ، يقول : إنها تضطرب
وترتج لأن زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن ، وزلزلة الآخرة لا تسكن ، وترتج كرج
الصبى في المهد حتى ينكسر كل شئ عليها من جبل ، أو مدينة ، أو بناء ، أو شجر
فيدخل فيها كل شئ خرج منها من شجر ، أو نبات ، وتلقى ما فيها من الموتى ، والكنوز
على ظهرها .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 6 ) .
قوله : * ( وبست الجبال بسا ) * [ آية : 5 ] يعني فتت الجبال فتاً * ( فكانت ) * يقول
فصارت بعد القوة والشدة ، عروقها في الأرض السابعة السفلى ، ورأسها فوق الأرض
العليا من الخوف * ( هباء منبثا ) * [ آية : 6 ] يعني الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل من
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 311
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١١