[ الطور : 14 ] في الدنيا * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 42 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) .
قوله : * ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ) * [ آية : 43 ] يعني الكافرين في الدنيا
* ( يطوفون بينها ) * يعني جهنم شواظاً * ( يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) [ آية : 44 ] شواظاً يعني
بالحميم الماء الحار الذي قد انتهى غليانه يعني الذي على حتى حره لا يسترحون ساعة
من غم يطاف عليهم في ألوان عذابهم ، فذلك قوله : * ( ثم أن مرجعهم ) * من الزقوم
والحميم ، يعني الشراب ، * ( لإلى الجحيم ) * [ الصافات : 68 ] ، فيذهب به مرة إلى الزقوم ،
ثم إلى الجحيم ، ثم إلى منازلهم في جهنم ، فذلك قوله : * ( يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) * ( ) * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 45 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 46 ) إلى ( 47 ) .
قوله تعالى : * ( ولمن خاف مقام ربه ) * يوم القيامة في الآخرة * ( جنتان ) * [ آية : 46 ]
يعني جنة عدن ، وجنة النعيم ، وهما للصديقين ، والشهداء ، والمقربين ، والسابقين ، وهو
الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر مقامه بين يدي الله عز وجل ، فيخاف فيتركها ، فله جنتان .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح ، عن مقاتل ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' هل تدرون ما الجنتان ' ؟ قالوا ' الله ورسوله أعلم ، قال :
' هما بستانان في ريض الجنة كل واحد منهما مسير خمس مائة عام ، في وسط كل
بستان دار في دار من نور على نور ، ليس منهما بستان إلا يعتز بنعمة وخضرة قرارها ثابت ، وفرعها ثابت وشجرها نابت . * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 47 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 55 ) .
ثم نعت الجنتين ، فقال : * ( ذواتاً أفنانٍ ) * [ آية : 48 ] يعني ذواتا أغصان يتماس أطراف
شجرها بعضه بعضاً كالمعروشات * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ) * [ آية :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 308
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠٨