تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
[ الطور : 14 ] في الدنيا * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 42 ] . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) . قوله : * ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ) * [ آية : 43 ] يعني الكافرين في الدنيا * ( يطوفون بينها ) * يعني جهنم شواظاً * ( يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) [ آية : 44 ] شواظاً يعني بالحميم الماء الحار الذي قد انتهى غليانه يعني الذي على حتى حره لا يسترحون ساعة من غم يطاف عليهم في ألوان عذابهم ، فذلك قوله : * ( ثم أن مرجعهم ) * من الزقوم والحميم ، يعني الشراب ، * ( لإلى الجحيم ) * [ الصافات : 68 ] ، فيذهب به مرة إلى الزقوم ، ثم إلى الجحيم ، ثم إلى منازلهم في جهنم ، فذلك قوله : * ( يطوفون بينهما وبين حميمٍ ءانٍ ) * ( ) * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 45 ] . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 46 ) إلى ( 47 ) . قوله تعالى : * ( ولمن خاف مقام ربه ) * يوم القيامة في الآخرة * ( جنتان ) * [ آية : 46 ] يعني جنة عدن ، وجنة النعيم ، وهما للصديقين ، والشهداء ، والمقربين ، والسابقين ، وهو الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر مقامه بين يدي الله عز وجل ، فيخاف فيتركها ، فله جنتان . حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال أبو صالح ، عن مقاتل ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' هل تدرون ما الجنتان ' ؟ قالوا ' الله ورسوله أعلم ، قال : ' هما بستانان في ريض الجنة كل واحد منهما مسير خمس مائة عام ، في وسط كل بستان دار في دار من نور على نور ، ليس منهما بستان إلا يعتز بنعمة وخضرة قرارها ثابت ، وفرعها ثابت وشجرها نابت . * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 47 ] . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 55 ) . ثم نعت الجنتين ، فقال : * ( ذواتاً أفنانٍ ) * [ آية : 48 ] يعني ذواتا أغصان يتماس أطراف شجرها بعضه بعضاً كالمعروشات * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان ) * [ آية :