يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا * ( وطلح منضود ) * [ آية : 29 ] يعني المتراكب
بعضه فوق بعض ، نظيرها * ( لها طلع نضيد ) * [ ق : 10 ] ، يعني المنضود * ( وظلٍ
ممدودٍ ) 6 [ آية : 30 ] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا * ( وماءٍ
مسكوبٍ ) * [ 31 ] يعني منصباً كثيراً * ( وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطوعةٍ ) * عنهم أبداً هي
لهم أبداً في كل حين وساعة * ( ولا ممنوعةٍ ) * [ آية : 33 ] يقول : ولا يمنعونها ليست لها
خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل .
* ( وفرشٍ مرفوعةٍ ) * [ آية : 34 ] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من
غرف الدنيا * ( إنا أنشأناهن إنشاءً ) * [ آية : 35 ] يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك ،
فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط ، يقول : خلقهن في الآخرة خلقاً
بعد الخلق الأول في الدنيا * ( فجعلناهن أبكاراً ) * [ آية : 36 ] يعني شواباً كلهن على ميلاد
واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة * ( عرباً أتراباً ) * [ آية : 37 ] يقول : هذا الذي ذكر
* ( لأصحاب اليمين ) * [ آية : 38 ] ,
ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( ثلةٌ من الأولين ) * [ آية : 39 ] يعني جمع من الأولين ، يعني
الأمم الخالية * ( وثلةٌ من الأخرين ) * [ آية : 40 ] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن أمة محمد أكثر
أهل الجنة ، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو صالح ، عن مقاتل ، عن محمد بن علي ،
عن ابن عباس ، قال : إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفا ، وسائر
الأمم أربعون صفاً ، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 44 ) .
ثم قال : * ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) * [ آية : 41 ] يقول : ما لأصحاب الشمال من
الشر ، ثم ذكر ما أعد لهم في الآخرة من الشر ، فقال : * ( في سمومٍ ) * يعني ريحاً حارة
تخرج من الصخرة التي في جهنم فتقطع الوجوه وسائر اللحوم .
ثم قال : * ( وحميمٍ ) * [ آية : 42 ] يعني ظلا أسود كهيئة الدخان يخرج من جهنم ،
فيكون فوق رؤوسهم وهم في السرادق ثلاث فرق ، فذلك قوله : * ( انطلقوا إلى ظل ذي
ثلاث شعب ) * وهي في السرادق ، وذلك قوله في الكهف أيضاً : * ( أحاط بهم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 314
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١٤