صفاء القوارير . فذلك قوله في * ( هل أتى على الإنسان ) * [ الإنسان : 1 ] * ( كانت قواريرا قوارير من فضة ) * [ الإنسان : 15 ، 16 ] .
ثم قال : * ( وكأس من معين ) * [ آية : 18 ] يعني من خمر جار ، وكل معين في القرآن ،
فهو جار غير الذي في * ( تبارك الذي بيده الملك ) * [ الملك : 1 ] يعني به زمزم ، * ( إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) * [ الملك : 3 ] ، يعني ظاهراً تناله الدلاء ، وكل
شئ في القرآن كأس ، فهو الخمر * ( لا يصدعون عنها ) * فتوجع رؤوسهم * ( ولا ينزفون ) *
[ آية : 19 ] بها * ( وفاكهة مما يتخيرون ) * [ آية : 20 ] يعني يختارون من ألوان الفاكهة
* ( ولحم طير ) * يعني من لحم الطير * ( مما يشتهون ) * [ آية : 21 ] إن شاءوا شواء ، وإن
شاءوا قديداً كل طير ينعت نفسه لولي الله تعالى * ( وحور عين ) * [ آية : 22 ] يعني البيضاء
العيناء حسان الأعين * ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) * [ آية : 23 ] فشبههم في الكن كأمثال
اللؤلؤ المكنون في الصدف المطبق عليه ، لم تمسه الأيدي ، ولم تره الأعين ، ولم يخطر على
قلب بشر ، كأحسن ما يكون .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 26 ) .
هذا الذي ذكر لهم في الآخرة * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * [ آية : 24 ] في الدنيا * ( لا يسمعون فيها ) * يعني الجنة * ( لغوا ولا تأثيما ) * [ آية : 25 ] يقول :
لا يسمع في الجنة بعضهم
من بعض لغواً يعني الحلف ، ولا تأثيماً يعني كذباً عند الشراب ، كفعل أهل الدنيا إذا
شربوا الخمر * ( إلا قيلا سلاما سلاما ) * [ آية : 26 ] يعني كثرة السلام من الملائكة نظيرها في
الرعد : * ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) * [ الرعد : 23 ، 24 ] .
تفسير سورة الواقعة من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 40 ) .
ثم قال : * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) * [ آية : 27 ] يقول : ما لأصحاب اليمين من
الخير ، ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في الآخرة ، فقال : * ( في سدر مخضود ) * [ آية : 28 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 313
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١٣