ثم قال : * ( هل جزاء الإحسان ) * في الدنيا * ( إلا الإحسان ) * [ آية : 60 ] في الآخرة
* ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 61 ] ثم ذكر جنات أصحاب اليمين ، فقال : * ( ومن دونهما ) * يعني ومن دون جنتي المقربين والصديقين ، والشهداء في الفضل * ( جنتان ) *
[ آية : 62 ] وهما جنة الفردوس ، وجنة المأوى * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 63 ] ،
ثم نعتهما فقال : * ( مدهامتان ) * [ آية : 64 ] سوداوان من الري والخضرة * ( فبأي ءالاء
ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان ) * [ آية : 66 ] مملؤتان من كل خير لا ينتقصان
* ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمانٌ فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) *
[ آية : 69 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 70 ) إلى الآية ( 73 ) .
ثم قال : و * ( فيهن ) * يعني في الجنان الأربع * ( خيراتٌ حسانٌ ) 6 [ آية : 70 ] يعني
خيرات الأخلاق حسان الوجوه * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 17 ] ثم نعتهن ، فقال :
* ( حورٌ مقصوراتٌ في الخيام ) * [ آية : 72 ] يعني بالحوار البيضاء ، وبالمقصورات المحبوسات
على أزواجهن في الخيام ، يعني الدر المجوف الدرة الواحدة مثل القصر العظيم جوفاء على
قدر ميل في السماء طولها فرسخ ، وعرضها فرسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب ،
فذلك قوله تعالى : * ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) * [ الرعد : 23 ] . * ( فبأي
ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 73 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 74 ) إلى الآية ( 78 ) .
ثم قال : * ( لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جانٌ ) * [ آية : 74 ] لأنهن خلقن في الجنة ، يعني لم
يطأهن إنس قبل أهل الجنة ، ولا جان ، يعني ولا جنى * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان
متكئين على رفرفٍ خضرٍ ) * يعني المحابس فوق الفرش * ( وعبقريٍ حسانٍ ) * [ آية : 76 ] يعني
لزرابي ، وهي الطنافس المخملة ، وهي الحسان * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك
ذي الجلال ) * يعني بالجلال العظيم * ( والإكرام ) * [ آية : 78 ] يعني الكريم ، فلا أكرم منه ،
يمدح الرب نفسه تبارك وتعالى .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 310
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١٠