تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مقدار أنهار الدنيا * ( فلا تنتصران ) * [ آية : 35 ] يعني فلا تمتنعان من ذلك ، فذلك قوله في سورة النحل : * ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) * [ النحل : 88 ] ، يعني الأنهار الخمس بما كانوا يفسدون * ( فبأي ءالاء ) * يعني نعماء * ( ربكما تكذبان ) * [ آية : 36 ] . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 40 ) . * ( فإذا انشقت السماء ) * يعني انفرجت من المجرة ، وهو البياض الذي يرى في وسط السماء ، وهو شرج السماء لنزول من فيها ، يعني الرب تعالى والملائكة * ( فكانت ) * يعني فصارت من الخوف * ( وردة كالدهان ) * [ آية : 37 ] شبه لونها في التغير والتلون بدهان الورد الصافي . قال أبو صالح : شبه لونها بلون دهن الورد ، ويقال : بلون الفرس الورد يكون في الربيع كميتاً أشقر ، وفي الشتاء أحمر ، فإذا اشتد البرد كان أغبر فشبه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفرس في الأزمنة المختلفة . وقال الفراء : * ( في قوله : * ( وردةً كالدهان ) * أراد بالوردة الفرس الورد ، يكون في الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا اشتد البرد كانت حمراء ، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن لاختلاف ألوانه ، ويقال : كدهان الأديم يعني لونه . * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيومئذٍ لا يسئل عن ذنبه ) * يعني عن عمله * ( إنسٌ ولا جانٌ ) * [ آية : 39 ] لأن الرب تعالى قد أحصى عليه عمله * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 40 ] . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 42 ) . قوله : * ( يعرف المجرمون بسيماهم ) * بعد الحساب يعني بسواد الوجوه وزرقه الأعين * ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) * [ آية : 41 ] وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ثم يجمعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم ، ثم يدفعونهم في النار على وجوههم ، فإذا دنوا منها قالت لهم الخزنة : * ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) *