تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 23 ) . قوله : * ( مرج البحرين ) * يعني خلع البحرين ماء المالح ، وماء العذب خلع أحدهما على الآخر * ( يلتقيان ) * [ آية : 19 ] . قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : مرج يعني خلق . وقال الفراء : مرج البحرين يعني أرسلهما . وقال أبو عبيدة : مجازه مرجت الدابة ، أي خلعت عنقها . * ( بينهما برزخ ) * يعني حاجزاً حجز الله أحدهما عن الآخرة بقدرته * ( ف ) * ( لا يبتغيان ) * [ آية : 20 ] يعني لا يبغي أحدهما على الآخر ، فلا يختلطان ولا يتغير طعمهما ، وكان هذا من النعم ، فلذلك قال : * ( فبأي ءالاء ربكما ) * يعني فبأي نعماء ربكما * ( تكذبان ) * [ آية : 21 ] أنها ليست من الله تعالى * ( يخرج منهما ) * من الماءين جميعاً ، ماء الملح ، وماء العذب ، ومن ماء السماء * ( اللؤلؤ ) * الصغار * ( والمرجان ) * [ آية : 22 ] يعني الدر العظام * ( فبأي ءالاء ) * يعني نعماء * ( ربكما تكذبان ) * [ آية : 23 ] فهذا من النعم . تفسير سورة الرحمن من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 28 ) . قوله : * ( وله الجوار ) * يعني السفن * ( المنشئات ) * يعني المخلوقات * ( في البحر كالأعلام ) * [ آية : 24 ] يعني كالجبال يشبه السفن في البحر كالجبال في البر ، فكانت السفن من النعم ، ثم قال : * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 25 ] يعني نعماء ربكما تكذبان ، قوله : * ( كل من عليها فانٍ ) * [ آية : 26 ] يعني من على الأرض من الحيوان ، فإن يعني هالك * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي ءالاء ) * يعني نعماء * ( ربكما تكذبان ) * [ آية : 28 ] فلما نزلت هذه الآية ، قالت الملائكة الذين في السماء : هلك أهل الأرض العجب لهم كيف تنفعهم المعيشة حتى أنزل الله تعالى في القصص : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * [ القصص : 88 ] ، يعني كل شئ من الحيوان في السماوات والأرض يموت إلا وجهه يقول : إلا الله ، فأيقنوا عند ذلك كلهم بالهلاك . تفسير سورة الرحمن ( 29 ) إلى ( 32 ) .