يعني في الأرض * ( فاكهة والنخل ذات الأكمام ) * [ آية : 11 ] يعني ذات الأجواف ، مثل
قوله : * ( وما تخرج من ثمرات من أكمامها ) * [ فصلت : 47 ] ، يعني البر والشعير .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) .
* ( والحب ) * فيها يعني في الأرض أيضاً ، الحب : يعني البر والشعير * ( ذو العصف ) *
يعني ورق الزرع الذي يكون فيه الحب * ( والريحان ) * [ آية : 12 ] يعني الرزق نظيرها
في الواقعة * ( فروح وريحان ) * [ الواقعة : 89 ] يعني الرزق بلسان حمير الذي يخرج من
الحب من دقيق أو سوابق ، أو غيره .
فذكر ما خلق من النعم ، فقال : * ( فبأئ ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 13 ] يعني الجن
والإنس ، يعني فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله تعالى .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 16 ) .
ثم قال : * ( خلق الإنسان ) * يعني آدم ، عليه السلام * ( من صلصلٍ ) * يعني من
تراب الرمل ، ومعه الطين الحر ، قال ابن عباس :
الصلصال : الطين الجيد إذا ذهب عنه
الماء ، فتشقق ، فإذا تحرك تقعقع ، وأما قوله : * ( كالفخار ) * [ آية : 14 ] يعني هو بمنزلة
الفخار من قبل أن يطبخ ، يقول :
كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار
أجوف * ( وخلق الجان ) * يعني إبليس * ( من مارج من نار ) * [ آية : 15 ] يعني من لهب
النار صاف ليس له دخان ، وإنما سمى الجان لأنه من حي من الملائكة ، يقال لهم : الجن ،
فالجن الجماعة ، والجان الواحد ، وكان حسن خلقهما من النعم . فمن ثم قال : * ( فبأي
ءالاء ) * يعني نعماء * ( ربكما تكذبان ) * [ آية : 16 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 18 ) .
* ( رب المشرقين ) * مشرق أطول يوم في السنة ، وهو خمس عشرة ساعة ، ومشرق أقصر
يوم في السنة ، وهو تسع ساعات * ( ورب المغربين ) * [ آية : 17 ] يعني مغاربهما يعني
مغرب أطول ليلة ويوم في السنة ، وأقصر ليلة ويوم في السنة فهما يومان في السنة ، ثم
جمعهما ، فقال : * ( رب المشارق والمغارب ) * * ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) * [ آية : 18 ] أنها
ليست من الله تعالى .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 304
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠٤