تفسير سورة القمر من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 55 ) .
ثم قال : * ( وكل شئٍ فعلوه في الزبر ) * [ آية : 52 ] يعني الأمم الخالية ، قال : كل
شئ عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ * ( وكل صغير وكبير مستطر ) * [ آية : 53 ] * ( إن المتقين في جنات ) * يعني البساتين * ( ونهر ) * [ آية : 54 ] يعني الأنهار الجارية ، ويقال :
السعة مثل قوله في الكهف : * ( وفجرنا خلالهما نهرا ) * [ الكهف : 33 ] ، * ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * [ آية : 55 ] على ما يشاء ، وذلك أن أهل الجنة يدخلون على
ربهم تعالى على مقدار كل يوم جمعة ، فيجلسون إليه على قدر أعمالهم في الدنيا ، وبقدر
ثوابهم في الآخرة ، فيعطون في ذلك المجلس ما يحبون من شئ ، ثم يعطيهم الرب تعالى ،
ما لم يسألوه من الخير من جنة عدن ما لم تراه عين ، ولم تسمعه أذن ، ولم يخطر على قلب
بشر .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 302
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠٢