تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تخرق ، وظللنا عليهم الغمام ، وفضلناهم على العالمين في ذلك الزمان . ثم قال : * ( وءاتينهم ) * آيات * ( بينت ) * واضحات ، * ( من الأمر ) * ، يعني أبين لهم في التوراة الحلال ، والحرام ، والسنة ، وبيان مان كان قبلهم ، ثم اختلفوا في الدين بعد يوشع بن نون ، فآمن بعضهم وكفر بعضهم ، * ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ) * ، يعني البيان ، * ( بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * [ آية : 17 ] ، يعني في الدين يختلفون . قوله : * ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) * ، يعني بينات من الأمر ، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع إلى ملة أبيك عبد الله ، وجدك عبد المطلب ، وسادة قومك ، فأنزل الله : * ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) * ، يعني بينة من الأمر ، يعني الإسلام ، * ( فاتبعها ) * ، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : اتبع هذه الشريعة ، * ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) * [ آية : 18 ] توحيد الله ، يعني كفار قريش ، فيستزلونك عن أمر الله . قوله تعالى : * ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين ) * ، يوم القيامة ، يعني مشركي مكة ، * ( بعضهم أؤلياء بعضٍ والله ولي المتقين ) * [ آية : 19 ] الشرك . تفسير سورة الجاثية من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 25 ) . * ( هذا ) * القرآن * ( بصائر للناس ) * ، يقول : هذا القرآن بصيرة للناس من الضلالة ، * ( و ) * هو * ( وهدى ) * من الضلالة ، * ( ورحمة ) * من العذاب لمن آمن به ، * ( لقوم يوقنون ) * [ آية : 20 ] بالقرآن أنه من الله تعالى . * ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) * ، وذلك أن الله أنزل أن للمتقين عند ربهم في الآخرة جنات النعيم ، فقال كفار مكة ، بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة ، لبني هاشم