* ( وأما الذين كفروا ) * ، فيقول لهم الرب تعالى : * ( أفلم تكن آياتي ) * ، يعني القرآن ،
* ( تتلى عليكم ) * ، يقول : تقرأ عليكم ، * ( فاستكبرتم ) * ، يعني تكبرتم عن الإيمان بالقرآن ،
* ( وكنتم قوما مجرمين ) * [ آية : آية : 31 ] ، يعني مذنبين مشركين .
قوله : * ( وإذا قيل إن وعد الله حق ) * ، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :
إن البعث حق ' ،
* ( والساعة ) * ، يعني القيامة ، * ( لا ريب فيها ) * ، يعني لا شك فيها أنها كائنة ، * ( قلتم ) * يا
أهل مكة : * ( ما ندري ما الساعة إن نظن ) * ، يعني ما نظن * ( إلا ظنا ) * على غير يقين ،
* ( وما نحن بمستيقنين ) * [ آية : 32 ] بالساعة أنها كائنة .
* ( وبدا لهم ) * ، يقول : وظهر لهم في الآخرة ، * ( سيئات ) * ، يعني الشرك ، * ( ما عملوا ) *
في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح ، * ( وحاق ) * ، يقول : ووجب العذاب ، * ( بهم ما كانوا به ) * بالعذاب * ( يستهزءون ) * [ آية : 33 ] أنه غير كائن .
وقال لهم الخزنة في الآخرة : * ( وقيل اليوم ننساكم ) * ، يقول : نترككم في العذاب ، * ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * ، يقول : كما تركتم إيماناً بهذا اليوم ، يعني البعث ، * ( ومأواكم النار
وما لكم من ناصرين ) * [ آية : 34 ] ، يعني مانعين من النار .
* ( ذلكم بأنكم ) * ، يقول : إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم * ( أتخذتم آيات الله ) * ،
يعني كلام الله ، * ( هزوا ) * ، يعني استهزاء ، حين قالوا : ساحر ، وشاعر ، وأساطير الأولين ،
* ( وغرتكم الحياة الدنيا ) * عن الإسلام ، * ( فاليوم ) * في الآخرة ، * ( لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ) * [ آية : آية : 35 ] .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 27 ) .
قوله : * ( فلله الحمد ) * ، يقول : الشكر لله ، * ( رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 216
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢١٦