تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
* ( وأما الذين كفروا ) * ، فيقول لهم الرب تعالى : * ( أفلم تكن آياتي ) * ، يعني القرآن ، * ( تتلى عليكم ) * ، يقول : تقرأ عليكم ، * ( فاستكبرتم ) * ، يعني تكبرتم عن الإيمان بالقرآن ، * ( وكنتم قوما مجرمين ) * [ آية : آية : 31 ] ، يعني مذنبين مشركين . قوله : * ( وإذا قيل إن وعد الله حق ) * ، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : إن البعث حق ' ، * ( والساعة ) * ، يعني القيامة ، * ( لا ريب فيها ) * ، يعني لا شك فيها أنها كائنة ، * ( قلتم ) * يا أهل مكة : * ( ما ندري ما الساعة إن نظن ) * ، يعني ما نظن * ( إلا ظنا ) * على غير يقين ، * ( وما نحن بمستيقنين ) * [ آية : 32 ] بالساعة أنها كائنة . * ( وبدا لهم ) * ، يقول : وظهر لهم في الآخرة ، * ( سيئات ) * ، يعني الشرك ، * ( ما عملوا ) * في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح ، * ( وحاق ) * ، يقول : ووجب العذاب ، * ( بهم ما كانوا به ) * بالعذاب * ( يستهزءون ) * [ آية : 33 ] أنه غير كائن . وقال لهم الخزنة في الآخرة : * ( وقيل اليوم ننساكم ) * ، يقول : نترككم في العذاب ، * ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * ، يقول : كما تركتم إيماناً بهذا اليوم ، يعني البعث ، * ( ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) * [ آية : 34 ] ، يعني مانعين من النار . * ( ذلكم بأنكم ) * ، يقول : إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم * ( أتخذتم آيات الله ) * ، يعني كلام الله ، * ( هزوا ) * ، يعني استهزاء ، حين قالوا : ساحر ، وشاعر ، وأساطير الأولين ، * ( وغرتكم الحياة الدنيا ) * عن الإسلام ، * ( فاليوم ) * في الآخرة ، * ( لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ) * [ آية : آية : 35 ] . تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 27 ) . قوله : * ( فلله الحمد ) * ، يقول : الشكر لله ، * ( رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ) *