ثم استأنف * ( ولئن جاء نصر من ربك ) * على عدوك بمكة وغيرها ، إذا كان للمؤمنين
دولة * ( ليقولن ) * المنافقون للمؤمنين * ( إِذا كنا معكم ) * على عدوكم ، وإذا رأوا دولة
للكافرين شكوا في إيمانهم ، * ( أوليس الله ) * يعنى عز وجل ، أو ما الله * ( بأعلم بما في صدور العالمين ) * [ آية : 10 ] من الإيمان والنفاق .
* ( وليعلمن الله ) * يعنى وليرين الله * ( الذين ءامنوا ) * يعنى صدقوا عند البلاء
والتمحيص ، * ( وليعلمن ) * يعنى وليرين * ( المنافقين ) * [ آية : 11 ] في إيمانهم ،
فيشكوا عند البلاء والتمحيص .
تفسير سورة العنكبوت من الآية : [ 12 - 15 ] .
* ( وقال الذين كفروا ) * يعنى أبا سفيان * ( للذين ءامنوا ) * نزلت في عمر بن
الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وخباب بن الأرت ، رضي الله عنهم ، ختن عمر بن الخطاب ،
رضي الله عنه ، على أخته أم جميل * ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ) * ، وذلك أن أبا
سفيان بن حرب بن أمية ، قال لهؤلاء النفر : اتبعوا ملة آبائنا ، ونحن الكفلاء بكل تبعة من
الله تصيبكم ، وأهل مكة علينا شهداء ، فذلك قوله تعالى : * ( ولنحمل خطاياكم ) * ، يقول
الله عز وجل : * ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون ) * [ آية : 12 ]
فيما يقولون :
* ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) * ، يعنى وليحملن أوزارهم التي عملوا ، وأوزاراً
مع أوزارهم ؛ لقولهم للمؤمنين : * ( اتبعوا سبيلنا ) * * ( مع ) * ، يعنى إلى أوزارهم التي عملوا
لأنفسهم ، * ( وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) * [ آية : 13 ] ، من الكذب ؛
لقولهم : نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله عز وجل .
* ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) * ، يدعوهم إلى
الإيمان بالله عز وجل ، فكذبوه ، * ( فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ) * [ آية : 14 ] يعنى
الماء طغى على كل شيء ، فأغرقوا .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 513
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥١٣