والخير فيما يرضى الله عز وجل ، * ( كما أحسن الله إليك ولا تبغ ) * بإحسان الله إليك
* ( الفساد في الأرض ) * يقول : لا تعمل فيها بالمعاصي ، * ( إن الله لا يحب المفسدين ) * [ آية :
77 ] .
فرد قارون على قومه حين أمروه أن يطيع الله عز وجل في ماله ، وفيما أمره أن يطيع
الله عز وجل في ماله ، وفيما أمره ، ف * ( قال ) * لهم * ( إنما أوتيته ) * يعنى إنما أعطيته
يعنى المال * ( على علم عندي ) * يقول : على خير علمه الله عز وجل عندي ، يقول الله عز
وجل : * ( أولم يعلم ) * قارون * ( أن الله قد أهلك ) * بالعذاب * ( من قبله من القرون ) *
حين كذبوا رسلهم * ( من هو أشد منه ) * من قارون * ( قوة ) * وبطشاً * ( وأكثر جمعا ) *
من الأموال ، منهم نمروذ الجبار وغيره ، ثم قال عز وجل : * ( ولا يسئل عن ذنوبهم
المجرمون ) * [ آية : 78 ] يقول : ولا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية
الذين عذبوا في الدنيا ، فإن الله عز وجل قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها .
* ( فخرج ) * قارون * ( على قومه في زينته ) * قومه بني إسرائيل ، الزينة ، يعنى الشارة
الحسنة خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليه الأرجوان ، ومعه آلاف فارس
على الخيل عليهم وعلى دوابهم الأرجوان ، ومعه ثلاث مائة جارية بيض عليهن الحلي
والثياب الحمر على البغال الشهب ، فلما نظر المؤمنون إلى تلك الزينة والجمال ، * ( قال
الذين يريدون الحياة الدنيا ) * وهم أهل التوحيد * ( يا ليت لنا مثل ما أُوتي ) * يعنى مثل
ما أعطى * ( قارون ) * من الأموال ، * ( إنه لذو حظ عظيم ) * [ آية : 79 ] يقول : إنه لذو
نصيب وافر في الدنيا .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 80 - 83 ] .
* ( وقال الذين أوتوا العلم ) * بما وعد الله في الآخرة للذين تمنوا مثل مما أعطى قارون
* ( ويلكم ثواب الله خيرٌ لمن ءامن ) * يعنى لمن صدق بتوحيد الله عز وجل ، * ( وعمل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 506
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٠٦