لنفسه * ( ومن كفر ) * النعم * ( فإن ربي غني ) * عن عبادة خلقه * ( كريم ) * [ آية : 40 ]
مثلها في لقمان : * ( فإن ربي غني حميد ) * [ آية : 12 ] .
* ( قال ) * سليمان : * ( نكروا لها عرشها ) * زيدوا في السرير ، وانقصوا منه ، * ( ننظر ) *
إذا جاءت * ( أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون ) * [ آية : 41 ] يقول : أتعرف العرش أم
تكون من الذين لا يعرفون ؟
* ( فلما جاءت ) * المرأة * ( قيل ) * لها * ( أهكذا عرشك ) * فأجابتهم ف * ( قالت كأنه هو ) *
وقد عرفته ولكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها ، ولو قيل لها : هذا عرشك ؟ لقالت :
نعم ، قيل لها : فإنه عرشك فما أغنى عنه إغلاق الأبواب ؟ يقول سليمان : * ( وأوتينا العلم ) * من الله عز وجل * ( من قبلها ) * يعنى من قبل أن يجيء العرش والصرح وغيره ،
* ( وكنا مسلمين ) * [ آية : 42 ] يعنى وكنا مخلصين بالتوحيد من قبلها .
* ( وصدها ) * عن الإسلام * ( ما كانت تعبد من دون الله ) * من عبادة الشمس * ( إنها كانت من قوم كافرين ) * [ آية : 43 ] * ( قيل لها ادخلي الصرح ) * وهو قصر من قوارير على الماء تحته
السمك ، * ( فلما رأته حسبته لجة ) * يعنى غدير الماء * ( وكشفت عن ساقها ) * يعنى رجليها
لتخوض الماء إلى سليمان ، وهو على السرير في مقدم البيت ، وذلك أنها لما أقبلت قالت
الجن : لقد لقينا من سليمان ما لقينا من التعب ، فلو قد اجتمع سليمان وهذه المرأة وما
عندها من العلم لهلكنا ، وكانت أمها جنية ، فقالوا : تعالوا نبغضها إلى سليمان ، نقول : إن
قوارير فوق الماء ، وأرسل فيه السمك لتحسب أنه الماء فتكشف عن رجليها فينظر
سليمان أصدقته الجن أم كذبته ، وجعل سريره في مقدم البيت ، فلما رأت الصرح حسبته
لجة الماء وكشفت عن ساقيها ، فنظر إليها سليمان ، فإذا هي من أحسن الناس قدمين
ورأى على ساقها شعراً كثيراً فكره سليمان ذلك ، فقالت : إن الرمانة لا تدري ما هي
حتى تذوقها ، قال سليمان : ما لا يحلو في العين لا يحلو في الفم ، فلما رأت الجن أن
سليمان رأى ساقيها ، قالت الجن : لا تكشفي عن ساقيك * ( قال إنه صرح ممرد ) * يعنى
أملس * ( من قوارير ) * فلما رأت السرير والصرح علمت أن ملكها ليس بشيء عند ملك
سليمان ، وأن ملكه من ملك الله عز وجل .
ف * ( قالت ) * حين دخلت الصرح * ( رب إني ظلمت نفسي ) * يعنى بعبادتها الشمس
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 478
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٧٨