* ( فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا ) * يعنى جعلاً * ( إن كنا نحن الغالبين ) * [ آية :
41 ] لموسى وأخيه . * ( قال ) * فرعون : * ( نعم ) * لكم الجعل * ( وإنكم إذا لمن المقربين ) * [ آية : 42 ] عندي في المنزلة سوى الجعل . * ( قال لهم موسى ألقوا ) * ما في أيديكم من الحبال
والعصي * ( ما أنتم ملقون ) * [ آية : 43 ] * ( فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون ) * يعنى
بعظمة فرعون ، كقولهم لشعيب : * ( وما أنت علينا بعزيز ) * [ هود : 91 ] ، يعنى بعظيم .
* ( إنا لنحن الغالبون ) * [ آية : 44 ] فإذا هي حيات في أعين الناس ، وفي عين موسى
وهارون تسعى إلى موسى وأخيه ، وإنما هي حبال وعصي لا تحرك ، فخاف موسى ، فقال
جبريل لموسى ، عليه السلام : ألق عصاك ، فإذا هي حية عظيمة سدت الأفق برأسها
وعلقت ذنبها في قبة لفرعون طول القبة سبعون ذراعاً في السماء ، وذلك في المحرم يوم
السبت لثماني ليال خلون من المحرم ، ثم إن حية موسى فتحت فاها ، فجعلت تلقم تلك
الحيات ، فلم يبق منها شيء .
فذلك قوله عز وجل : * ( فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ) * [ آية : 45 ] يعنى
فإذا هي تلقم ما يكذبون من سحرهم ، ثم أخذ موسى ، عليه السلام ، بذنبها فإذا هي
عصا كما كانت ، فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحر لبقيت الحبال
والعصي .
فذلك قوله عز وجل : * ( فألقي السحرة ساجدين ) * [ آية : 46 ] لله عز وجل .
تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 47 - 51 ] .
* ( قالوا ءامنا برب العالمينَ ) * [ آية : 47 ] لقول موسى : أنا رسول رب العالمين ، فقال
فرعون : أنا رب العالمين . قالت السحرة : * ( رب موسى وهارون ) * [ آية : 48 ] فبهت فرعون
عند ذلك ، وألقى بيديه . ف * ( قال ) * فرعون للسحرة : * ( ءامنتم لَهُ ) * يقول : صدقتم
بموسى * ( قبل أَن ءاذن لكم ) * يقول : من قبل أن آمركم بالإيمان به ، ثم قال فرعون
للسحرة : * ( إنه لكبيركم الذي علمكم السحر ) * إن هذا لمكر مكرتموه ، يقول : إن هذا لقول
قلتموه أنتم ، يعنى به السحرة وموسى في المدينة ، يعنى في أهل مدين لتخرجوا منها
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 450
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٥٠