[ آية : 29 ] يعنى من المحبوسين . * ( قال ) * موسى : * ( أَولو جئتكَ بشيءٍ مُبينٍ ) * [ آية : 30 ] .
يعنى بأمر بين ، يعنى اليد والعصا ، يستبين لك أمري فتصدقني . * ( قال ) * فرعون : * ( فأت به إن كنت من الصادقين ) * [ آية : 31 ] بأنك رسول رب العالمين إلينا .
* ( فألقى عصاه ) * وفي يد موسى ، عليه السلام ، عصاه ، وكانت من الآس ، قال ابن
عباس : إن جبريل دفع العصا إلى موسى ، عليهما السلام ، بالليل حين توجه إلى مدين
وكان آدم ، عليه السلام ، أخرج بالعصا من الجنة ، فلما مات آدم قبضها جبريل ، عليه
السلام ، فقال موسى لفرعون : ما هذه بيدي ؟ قال فرعون : هذه عصا ، فألقاها موسى من
يده * ( فإذا هي ثعبان مبين ) * [ آية : 32 ] يعنى حية ذكر أصفر أشعر العنق عظيم ملأ الدار
عظماً ، قائم على ذنبه يتملظ على فرعون وقومه يتوعدهم ، قال فرعون : خذها يا موسى ،
مخافة أن تبتلعه ، فأخذ بذبها ، فصارت عصاً مثل ما كانت ، قال فرعون : هل من آية
أخرى غيرها ؟ قال موسى : نعم ، فأبرز يده ، قال لفرعون : ما هذه ؟ قال فرعون هذه :
يدك ، فأدخلها في جيبه وهي مدرعة مصرية من صوف .
* ( ونزع يده ) * يعنى أخرج يده من المدرعة * ( فإذا هي بيضاء للناظرين ) * [ آية : 33 ] لها
شعاع مثل شعاع الشمس من شدة بياضها يغشى العصر . * ( قال ) * فرعون * ( للملا ) *
يعنى الأشراف * ( حوله إن هذا ) * يعنى موسى * ( لساحر عليم ) * [ آية : 34 ] بالسحر
* ( يريد أن يخرجكم من أرضكم ) * يعنى مصر * ( بسحره فماذا تأمرون ) * [ آية : 35 ]
يقول : فماذا تشيرون عليّ ، فرد عليه الملأ من قومه ، يعنى الأشراف .
* ( قالوا أرجه وأخاه ) * يقول : احبسهما جميعاً ، ولا تقتلهما ، حتى ننظر ما أمرهما
* ( وابعث في المدائن ) * يعنى في القرى * ( حاشرين ) * [ آية : 36 ] يحشرون عليك السحرة
فذلك قوله سبحانه : * ( يأتوك بكل سحار عليم ) * [ آية : 37 ] يعنى عالم بالسحر .
* ( فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ) * [ آية : 38 ] يعنى موقت ، وهو يوم عيدهم ، وهو
يوم الزينة ، وهم اثنتان وسبعون ساحراً من أهل فارس ، وبقيتهم من بني إسرائيل .
* ( وقيل للناس ) * يعنى لأهل مصر * ( هل أنتم مجتمعون ) * [ آية : 39 ] إلى السحرة * ( لعلنا نتبع السحرة ) * على أمرهم * ( إن كانوا هم الغالبين ) * [ آية : 40 ] لموسى وأخيه ، واجتمعوا ،
فقال موسى للساحر الأكبر : تؤمن بي إن غلبتك ؟ قال الساحر : لآتين بسحر لا يغلبه
سحر ، فإن غلبتني لأومنن بك ، وفرعون ينظر إليهما ، ولا يفهم ما يقولان .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 449
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٤٩