* ( وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا ) * [ آية : 39 ] وكلاً دمرنا بالعذاب
تدميراً * ( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت ) * بالحجارة * ( مطر السوء ) * يعنى قرية لوط
عليه السلام ، كل حجر في العظم على قدر كل إنسان ، * ( أفلم يكونوا يرونها ) * ؟
فيعتبروا ، * ( بل كانوا لا يرجون نشورا ) * [ آية : 40 ] يقول عز وجل : بل كانوا لا يخشون
بعثاً ، نظيرها في تبارك الملك : * ( وإليه النشور ) * [ الملك : 15 ] يعنى الإحياء .
* ( وإذا رأوك ) * يعنى النبي صلى الله عليه وسلم * ( إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا ) * [ آية : 41 ] صلى الله عليه وسلم نزلت في أبي جهل لعنه الله ، ثم قال أبو جهل : * ( إن كادَ
ليضلنا عن آلهتنا ) * يعنى ليستزلنا عن عبادة آلهتنا ، * ( لولا أن صبرنا ) * يعنى تثبتنا
* ( عليها ) * يعنى على عبادتها ليدخلنا في دينه ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب ) * في الآخرة * ( من أضل سبيلا ) * [ آية : 42 ] يعنى من أخطأ
طريق الهدى أهم أم المؤمنون ؟ فنزلت * ( أَرءيت من اتخذ إِلههُ هواهُ ) * وذلك أن
الحارث بن قيس السهمي هوى شيئاً فعبده ، * ( أفأنت ) * يا محمد * ( تكون عليه وكيلا ) * [ آية : 43 ] يعنى مسيطراً يقول : تريد أن تبدل المشيئة إلى الهدى والضلالة .
* ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون ) * إلى الهدى * ( أو يعقلون ) * الهدى ، ثم شبههم
بالبهائم ، فقال سبحانه : * ( إن هم إلا كالأنعام ) * في الأكل والشرب لا يلتفتون إلى الآخرة
* ( بل هم أضل سبيلا ) * [ آية : 44 ] يقول : بل هم أخطأ طريقاً من البهائم ، لأنها تعرف
ربها وتذكره ، وكفار مكة لا يعرفون ربهم فيوحدونه .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 46 - 52 ] . .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 438
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣٨