تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
* ( وهو الذي مرج البحرين ) * يعنى ماء المالح على ماء العذب ، * ( هذا عذب فرات ) * يعنى تبارك تعالى خلداً طيباً * ( وهذا ملح أجاج ) * يعنى مراً من شدة الملوحة ، * ( وجعل بينهما برزخا ) * يعنى أجلاً * ( وحجرا محجورا ) * [ آية : 53 ] يعنى حجاباً محجوباً ، فلا يختلطان ، ولا يفسد طعم الماء العذب . * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا ) * يعنى النطفة إنساناً * ( فجعله ) * يعنى الإنسان * ( نسبا وصهرا ) * أما النسب فالقرابة له خمس نسوة ، أمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ، اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم ، فهذا من الصهر ، ثم قال تعالى : * ( وكان ربك قديرا ) * [ آية : 54 ] على ما أراده . * ( ويعبدون من دون الله ) * من الملائكة * ( ما لا ينفعهم ) * في الآخرة إن عبدوهم * ( ولا يضرهم ) * في الدنيا إذا لم يعبدوهم * ( وكان الكافر ) * يعنى أبا جهل * ( على ربه ظهيرا ) * [ آية : 55 ] يعنى معيناً للمشركين على ألا يوحدوا الله عز وجل . * ( وما أرسلناك إلا مبشرا ) * بالجنة * ( ونذيرا ) * [ آية : 56 ] من النار * ( قُل ما أسئلكم عليه ) * يعنى على الإيمان * ( من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * [ آية : 57 ] . لطاعته . * ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) * وذلك حين دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملة آبائه * ( وسبح بحمده ) * أي بحمد ربك ، يقول : واذكر بأمره ، * ( وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) * [ آية : 58 ] يعنى بذنوب كفار مكة ، فلا أحد أخبر ، ولا أعلم بذنوب العباد من الله عز وجل ثم عظم نفسه تبارك وتعالى ، فقال عز وجل : * ( الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ) * قبل ذلك * ( الرحمن ) * جل جلاله * ( فسئل به خبيراً ) * [ آية : 59 ] يعنى فاسأل بالله خبيراً يا من تسأل عنه محمداً .