* ( عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ) * النساء والدواب حملها من شدة
الفزع * ( وترى الناس سكارى ) * من الخوف * ( وما هم بسكارى ) * من الشراب
* ( ولكن عذاب الله شديد ) * [ آية : 2 ] نزلت هاتان الآيتان ليلاً والناس يسيرون في
غزاة بني المصطلق ، وهم حي خزاعة ، فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة على الناس ثلاث
مرات ، ثم قال : ' هل تدرون أي يوم هذا ' ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ' هذا يوم
يقول الله عز وجل لآدم عليه السلام : قم فابعث بعث النار من ذريتك ، فيقول : يا رب
وما بعث النار ، قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، إلى النار ، وواحد إلى
الجنة ' ، فلما سمع القوم ذلك اشتد عليهم وحزنوا ، فلما أصبحوا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم : فقالوا :
وما توبتنا وما حيلتنا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' أبشروا فإن معكم خليقتين لم يكونا في أمة
قط إلا كثرتها يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، ما أنتم في الناس إلا
كشعرة بيضاء في ثور أسود ، أو كشعرة سوداء في ثور أبيض ، أو كالرقم في ذراع
الدابة ، أو كالشامة في سنام البعير ، فأبشروا وقاربوا وسددوا واعملوا .
ثم قال : ' أيسركم أن تكونوا ربع أهل الجنة ' ؟ قالوا : من أين لنا ذلك يا رسول الله ؟
قال : ' أفيسركم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ ' قالوا : من أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال :
' أيسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ' ؟ قالوا : من أين لنا ذلك يا رسول الله ، قال :
' فإنكم أكثر أهل الجنة ، أهل الجنة عشرون ومائة صف ، أمتي من ذلك ثمانون صفاً ،
وسائر أهل الجنة أربعون صفاً ، ومع هؤلاء أيضاً سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب
مع كل رجل سبعون ألفاً ' .
فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : ' هم لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا يكتون ، ولا
يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ' . فقام عكاشة بن محصن الأسدي ، فقال : يا رسول الله ،
ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : ' فإنك منهم ' ، فقام رجل آخر من رهط ابن مسعود من
هذيل ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : ' سبقك بها عكاشة ' .
تفسير سورة الحج من الآية : [ 3 - 4 ] .
قوله سبحانه : * ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) * يعلمه نزلت في النضر بن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 375
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٧٥