تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسلمونَ ) * [ آية : 108 ] يعنى مخلصون * ( فَإن تولوا ) * يقول : فإن أعرضوا عن الإيمان * ( فقل ) * لكفار مكة : * ( ءاذنتكم على سواءٍ ) * يقول : نادينكم على أمرين * ( و ) * ( قل لهم ) * ( وَإن أَدري ) * يعنى ما أدري * ( أَقريب أَم بعيدٌ ما توعدُونَ ) * [ آية : 109 ] بنزول العذاب بكم في الدنيا . تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 110 - 112 ] . وقل لهم : * ( إِنهُ يعلمُ الجهر ) * يعنى العلانية * ( من القول ويعلم ما تكتمونَ ) * [ آية : 110 ] يعنى ما تسرون من تكذيبهم بالعذاب ، فأما الجهر ، فإن كفار مكة حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب كانوا يقولون : * ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) * [ سبأ : 29 ، يس : 48 ] والكتمان أنهم ، قالوا : إن العذاب ليس بكائن * ( وَ ) * قل لهم : يا محمد ، * ( وإِن أدري ) * يقول : ما أدري * ( لعلهُ ) * يعنى فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا ، يعنى القتل ببدر * ( فتنةٌ لكم ) * نظيرها في سورة الجن ، فيقولون : لو كان حقاً لنزل بنا العذاب * ( ومتاع إلى حين ) * [ آية : 111 ] يعنى وبلاغاً إلى آجالكم ، ثم ينزل بكم العذاب ببدر * ( قُلْ رَبِّ احْكُم بِالحَقِّ ) * يعني اقض بالعدل بيننا ، وبين كفار مكة ، فقضي الله لهم القتل ببدر ، * ( وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) * [ آية : 112 ] فأمر الله ، عز وجل ، النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعين به ، عز وجل ، على ما يقولون من تكذيبهم بالبعث والعذاب . قال الهذيل : قال الشماخ في الجاهلية : * النبع منبته بالصخر ضاحية * والنخل ينبت بين الماء والعجل * يعني الطين . قال : وحدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو ررق في قوله ، عز وجل : * ( وأوحينا إليهم فعل الخيرات ) * قال : التطوع ، ولم أسمع الهذيل .