تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
تفسير سورة الأنبياء الآية : [ 104 - 106 ] . ثم قال : * ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) * يعنى كطي الصحيفة فيها الكتاب ، ثم قال سبحانه : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * وذلك أن كفار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل : * ( لا يبعث الله من يموت ) * [ النحل : 38 ] ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، فقال سبحانه بلى وعداً عليه حقاً : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * يقول : هكذا نعيد خلقهم في الآخرة ، كما خلقناهم في الدنيا . * ( وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) * [ آية : 104 ] * ( ولقد كتبنا في الزبور ) * يعنى التوراة والإنجيل والزبور ، * ( من بعد الذكر ) * يعنى اللوح المحفوظ * ( إن الأرض ) * لله * ( يرثها عبادي الصالحون ) * [ آية : 105 ] يعنى المؤمنون . * ( إن في هذا ) * القرآن * ( لبلغاً ) * إلى الجنة * ( لقوم عابدين ) * [ آية : 106 ] يعنى موحدين . تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 107 - 109 ] . * ( وما أرسلناك ) * يا محمد * ( إلا رحمة للعالمين ) * [ آية : 107 ] يعنى الجن والإنس ، فمن تبع محمداً صلى الله عليه وسلم على دينه ، فهو له رحمة كقوله سبحانه : لعيسى ابن مريم صلى الله عليه : * ( ورحمة منا ) * [ مريم : 21 ] لمن تبعه على دينه ، ومن لم يتبعه على دينه صرف عنهم البلاء ، كان بين أظهرهم . فذلك قوله سبحانه : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * [ الأنفال : 33 ] كقوله لعيسى ابن مريم ، صلى الله عليه : * ( ورحمة منا ) * لمن تبعه على دينه . قال أبو جهل لعنه الله للنبي صلى الله عليه وسلم : أعمل أنت لإلهك يا محمد ، ونحن لآلهتنا ، * ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) * يقول : إنما ربكم رب واحد * ( فهل أنتم