تفسير سورة الأنبياء الآية : [ 104 - 106 ] .
ثم قال : * ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) * يعنى كطي الصحيفة
فيها الكتاب ، ثم قال سبحانه : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * وذلك أن كفار مكة
أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل : * ( لا يبعث الله من يموت ) * [ النحل : 38 ] ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، فقال سبحانه بلى وعداً عليه حقاً : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * يقول : هكذا نعيد خلقهم في الآخرة ، كما خلقناهم في الدنيا .
* ( وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) * [ آية : 104 ] * ( ولقد كتبنا في الزبور ) * يعنى
التوراة والإنجيل والزبور ، * ( من بعد الذكر ) * يعنى اللوح المحفوظ * ( إن الأرض ) * لله
* ( يرثها عبادي الصالحون ) * [ آية : 105 ] يعنى المؤمنون .
* ( إن في هذا ) * القرآن * ( لبلغاً ) * إلى الجنة * ( لقوم عابدين ) * [ آية : 106 ]
يعنى موحدين .
تفسير سورة الأنبياء من الآية : [ 107 - 109 ] .
* ( وما أرسلناك ) * يا محمد * ( إلا رحمة للعالمين ) * [ آية : 107 ] يعنى الجن
والإنس ، فمن تبع محمداً صلى الله عليه وسلم على دينه ، فهو له رحمة كقوله سبحانه : لعيسى ابن مريم
صلى الله عليه : * ( ورحمة منا ) * [ مريم : 21 ] لمن تبعه على دينه ، ومن لم يتبعه على
دينه صرف عنهم البلاء ، كان بين أظهرهم . فذلك قوله سبحانه : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * [ الأنفال : 33 ] كقوله لعيسى ابن مريم ، صلى الله عليه :
* ( ورحمة منا ) * لمن تبعه على دينه .
قال أبو جهل لعنه الله للنبي صلى الله عليه وسلم : أعمل أنت لإلهك يا محمد ، ونحن لآلهتنا ، * ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) * يقول : إنما ربكم رب واحد * ( فهل أنتم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 372
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٧٢