تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
* ( إنا قد أوحي إلينا أن العذاب ) * في الآخرة * ( على من كذب ) * بتوحيد الله ، عز وجل * ( وتولى ) * [ آية : 48 ] يعنى وأعرض عنه . * ( قال ) * فرعون : * ( فمن ربكما يا موسى ) * [ آية : 49 ] * ( قال ربنا الذي أعطى كُل شيء ) * من الدواب * ( خلقه ) * يعنى صورته التي تصلح له * ( ثم هدى ) * [ آية : 50 ] يقول : هداه إلى معيشته ومرعاه ، فمنها ما يأكل الحب ، ومنها ما يأكل اللحم . * ( قال ) * فرعون : يا موسى * ( فما بال القرون الأولى ) * [ آية : 51 ] يقول : مؤمن آل فرعون في حم المؤمن : * ( يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ) * [ غافر : 30 ، 31 ] في الهلاك ، فلما سمع ذلك فرعون من المؤمن ، قال لموسى : * ( فما بال القرون الأولى ) * فلم يعلم موسى ما أمرهم ؟ لأن التوراة إنما أزلت على موسى ، عليه السلام ، بعد هلاك فرعون وقومه . فمن ثم رد عليه موسى : ف * ( قال علمها عند ربي في كتاب ) * يعنى اللوح المحفوظ * ( لا يضل ربي ) * يعنى لا يخطئ ذلك الكتاب ربي * ( ولا ينسى ) * [ آية : 52 ] ما فيه ، فلما أنزل الله ، عز وجل ، عليه التوراة أعلمه ، وبين له فيها القرون الأولى . ثم ذكر موسى ، عليه السلام ، صنع الله ، عز وجل ليعتبر به فرعون ، فقال : * ( الذي جعل لكم الأرض مهدا ) * يعنى فراشاً * ( وسلك لكم ) * يعنى وجعل لكم * ( فيها سبلا ) * يعنى طرقاً في الأرض * ( وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به ) * يعنى بالمطر * ( أزواجا من نبات شتى ) * [ آية : 53 ] من الأرض يعنى مختلفاً من كل لون من النبت منها للدواب ، ومنها للناس . * ( كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك ) * يعنى فيما ذكر من هذه الآية * ( لآيات ) * يعنى لعبرة * ( لأولي النهى ) * [ آية : 54 ] يعنى لذوي العقول في توحيد الله ، عز وجل ، هذا قول موسى ، عليه السلام ، لفرعون .