تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ثم بين النعمة ، فقال سبحانه : * ( إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ) * [ آية : 38 ] ، واسمها يوخاند . * ( أن اقذفيه ) * أن اجعليه * ( في التابوت ) * والمؤمن الذي صنع التابوت اسمه خربيل بن صابوث * ( فاقذفيه في اليم ) * يعنى في نهر مصر ، وهو النيل * ( فليلقه اليم بالساحل ) * على شاطئ البحر * ( يأخذه عدو لي وعدو له ) * يعنى فرعون عدو الله ، عز وجل ، وعدو لموسى ، عليه السلام * ( وألقيت عليك محبة مني ) * فألقى الله ، عز وجل ، على موسى ، عليه السلام ، المحبة فأحبوه حين رأوه فهذه النعمة الأخرى * ( ولتصنع على عيني ) * [ آية : 39 ] حين قذف التابوت في البحر ، وحين التقط ، وحين غذى ، فكل ذلك بعين الله عز وجل ، فلما التقطه جعل موسى لا يقبل ثدي امرأة . * ( إذ تمشي أختك ) * مريم * ( فتقول ) * لآل فرعون : * ( هل أدلكم على من يكفله ) * يعنى على من يضمه ويرضعه لكم ، فقالوا : نعم ، فذهبت أخته فجاءت بالأم فقبل ثديها ، فذلك قوله سبحانه : * ( فرجعناك إلى أمك ) * يعنى * ( كي تقر عينها ولا تحزن ) * عليك * ( وقتلت ) * حين بلغ أشده ثماني عشرة سنة * ( نفسا ) * بمصر * ( فنجيناك من الغم ) * يعنى من القتل ، وكان مغموماً مخافة أن يقتل مكان القتيل * ( وفتناك فتونا ) * يعنى ابتليناك ببلاء على أثر بلاء ، يعنى بالبلاء النقم منذ يوم ولد إلى أن بعثه الله ، عز وجل ، رسولاً * ( فلبثت سنين ) * يعنى عشر سنين * ( في أهل مدين ) * حين كان مع شعيب ، عليهما