* ( ولم يجعلني جبارا ) * ، يعنى متكبراً عن عبادة الله ، * ( شقيا ) * [ آية : 32 ] ، يعنى عاصياً .
لله عز وجل .
* ( والسلام علي يوم ولدت ) * ، فلما ذكر الوالدة ، ولم يذكر الوالد ، ضمه زكريا إلى
صدره ، وقال : أشهد أنك عبد الله ورسوله ، * ( والسلام علي يوم ولدت ) * ، يعنى حين
ولدت ، * ( ويوم أموت ) * ، يعنى وحين أموت ، * ( ويوم أبعث حيا ) * [ آية : 33 ] ، يعنى
وحين أبعث حياً بعد الموت في الآخرة ، ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من
الصبيان ، فلما قال : * ( وبرا بوالدتي ) * ، ضمه زكريا .
تفسير سورة مريم من الآية : [ 34 - 40 ] .
يقول الله عز وجل : * ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق ) * ، يعنى هذا عيسى ابن
مريم قول العدل ، يعنى الصدق ، * ( الذي فيه يمترون ) * [ آية : 34 ] ، يعنى الذي فيه
يشكون في أمر عيسى صلى الله عليه وسلم ، وهم النصارى .
* ( ما كان لله أن يتخذ من ولد ) * ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ، * ( سبحانه ) * ، نزه نفسه عز
وجل ، * ( إذا قضى أمرا ) * كان في علمه ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ، * ( فإنما يقول له كن فيكون ) *
[ آية : 35 ] ، مرة واحدة لا يثنى القول فيه مرتين .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : حدثني مقاتل ، عن الضحاك ،
عن ابن عباس ، أنه قال : * ( كن فيكون ) * بالفارسية ، لا يثنى القول مرتين ، إذا قال مرة
كان .
ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لبني إسرائيل : * ( وإن الله ربي وربكم فاعبدوه ) * ، يعنى فوحدوه ،
* ( هذا ) * التوحيد * ( صراط مستقيم ) * [ آية : 36 ] ، يعنى دين الإسلام مستقيم ، وغير
دين الإسلام أعوج ليس بمستقيم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 312
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١٢