تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
* ( ولم يجعلني جبارا ) * ، يعنى متكبراً عن عبادة الله ، * ( شقيا ) * [ آية : 32 ] ، يعنى عاصياً . لله عز وجل . * ( والسلام علي يوم ولدت ) * ، فلما ذكر الوالدة ، ولم يذكر الوالد ، ضمه زكريا إلى صدره ، وقال : أشهد أنك عبد الله ورسوله ، * ( والسلام علي يوم ولدت ) * ، يعنى حين ولدت ، * ( ويوم أموت ) * ، يعنى وحين أموت ، * ( ويوم أبعث حيا ) * [ آية : 33 ] ، يعنى وحين أبعث حياً بعد الموت في الآخرة ، ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان ، فلما قال : * ( وبرا بوالدتي ) * ، ضمه زكريا . تفسير سورة مريم من الآية : [ 34 - 40 ] . يقول الله عز وجل : * ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق ) * ، يعنى هذا عيسى ابن مريم قول العدل ، يعنى الصدق ، * ( الذي فيه يمترون ) * [ آية : 34 ] ، يعنى الذي فيه يشكون في أمر عيسى صلى الله عليه وسلم ، وهم النصارى . * ( ما كان لله أن يتخذ من ولد ) * ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ، * ( سبحانه ) * ، نزه نفسه عز وجل ، * ( إذا قضى أمرا ) * كان في علمه ، يعنى عيسى صلى الله عليه وسلم ، * ( فإنما يقول له كن فيكون ) * [ آية : 35 ] ، مرة واحدة لا يثنى القول فيه مرتين . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : حدثني مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، أنه قال : * ( كن فيكون ) * بالفارسية ، لا يثنى القول مرتين ، إذا قال مرة كان . ثم قال عيسى صلى الله عليه وسلم لبني إسرائيل : * ( وإن الله ربي وربكم فاعبدوه ) * ، يعنى فوحدوه ، * ( هذا ) * التوحيد * ( صراط مستقيم ) * [ آية : 36 ] ، يعنى دين الإسلام مستقيم ، وغير دين الإسلام أعوج ليس بمستقيم .