الشيطان إِلا غُروراً ) * [ آية : 64 ] ، يعنى باطلاً الذي ليس بشيء .
تفسير سورة الإسراء الآية : [ 65 - 69 ] .
* ( إِن عبادي ) * ( المخلصين ) * ( ليس لك عليهم سُلطانٌ ) * ملك في الكفر والشرك أن
تضلهم عن الهدى ، * ( وكفى بربك وكيلاً ) * [ آية : 65 ] ، يعنى حرزاً ومانعاً ، فلا أحد
أمنع من الله عز وجل ، فلا يخلص إليهم إبليس .
* ( ربكم الذي يزجي لكم ) * ، يعنى يسوق لكم ، * ( الفُلكَ في البحر لتبتغواْ من
فضلهِ ) * ( الرزق ) * ( إِنهُ كانَ بِكم رحيماً ) * [ آية : 66 ] .
* ( وَإذا مسكم الضُر ) * ، يقول : إذا أصابكم * ( في البحر ضل من تدعونَ ) * ، يعنى بطل ،
مثل قوله عز وجل : * ( أَضل أعمالهم ) * [ محمد : 1 ] ، يعنى أبطل ، من تدعون من الآلهة ،
يعنى تعبدون فلا تدعونهم إنما تدعون الله عز وجل ، فذلك قوله سبحانه : * ( إِلا إِياهُ ) * ،
يعني نفسه عز وجل ، * ( فلما نجاكم ) * الرب جل جلاله من البحر ، * ( إِلى البر أعرضتم ) *
عن الدعاء في الرخاء ، فلا تدعون الله عز وجل ، * ( وكان الإنسان كفوراً ) * [ آية : 67 ]
للنعم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر ، فلم يعبده .
ثم خوفهم ، فقال سبحانه : * ( أَفأمنتم ) * إذا أخرجتم من البحر إلى الساحل ، * ( إن
يخسف بكم جانب البر ) * ، يعنى ناحية من البر ، * ( أَو يُرسل عليكم ) * ( في البر ) * ( حاصباً ) * ، يعنى الحجارة ، * ( ثم لا تجدوا لكم وكيلاً ) * [ آية : 68 ] ، يقول : ثم لا
تجدوا مانعاً يمنعكم من الله عز وجل .
ثم قال سبحانه : * ( أَم أمنتم أَن يعيدكم فيه ) * ( في البحر ) * ( تارة أُخرى ) * ، يعنى مرة
أخرى ، نظيرها في طه : * ( وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى ) * [ طه : 55 ] ،
* ( فيرسل عليكم قاصفاً ) * ، يعنى عاصفاً ، * ( من الريح ) * ، وهي الشدة ، * ( فيغرقكم بما
كفرتم ) * النعم حين أنجاكم من الغرق ، ونقضتم العهد وأنتم في البر ، * ( ثم لا تجدوا لكُم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 265
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٥