علينا به تبيعاً ) * [ آية : 69 ] ، يقول : لا تجدوا علينا به تبعة مما أصبناكم به من العذاب .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 70 - 72 ] .
ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : * ( ولقد كرمنا بني آدم ) * ، يقول : فضلناهم على
غيرهم من الحيوان غير الملائكة حين أكلوا وشربوا بأيديهم ، وسائر الطير والدواب
يأكلون بأفواههم ، ثم قال عز وجل : * ( وحملناهم في البر ) * على الرطب ، يعنى الدواب ،
* ( و ) * ( حملناهم في ) * ( والبحر ) * ، على اليابس ، يعنى السفن ، * ( ورزقناهم ) * من غير
رزق الدواب ، * ( من الطيبات وفضلناهم على كَثيرٍ ممن خلقنا ) * من الحيوان ،
* ( تفضيلاً ) * [ آية : 70 ] ، يعنى بالتفضيل أكلهم بأيديهم .
* ( يَوم ندعوا كُل أُناس بإمامهم ) * ، يعنى كل أمة بكتابهم الذي عملوا في الدنيا
من الخير والشر ، مثل قوله عز وجل في يس : * ( وكل شيءٍ أحصيناهُ في إمام مُبين ) *
[ يس : 12 ] ، وهو اللوح المحفوظ ، * ( فمن أُوتي كتابهُ بيمينه فأولئك يقرءون
كتابهم ) * الذي عملوه في الدنيا ، * ( ولا يظلمونَ فتيلاً ) * [ آية : 71 ] ، يعنى بالفتيل
القشر الذي يكون في شق النواة .
* ( ومن كان في هذه ) * ( النعم ) * ( أَعمى ) * ، يعنى الكافر ، عمى عنها وهو معاينها ، فلم
يعرف أنها من الله عز وجل ، فيشكو ربها ، فيعرفه فيوحده تبارك وتعالى ، * ( فَهُوَ في
الآخرة أَعمى ) * ، يقول : فهو عما غاب عنه من أمر الآخرة من البعث والحساب والجنة
والنار أعمى ، * ( وأَضل سَبيلاً ) * [ آية : 72 ] ، يعنى وأخطأ طريقاً .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 73 - 75 ] .
* ( وَإن كادوا ليفتنونك ) * ، يعنى ثقيفاً ، يقول : وقد كادوا أن يفتنوك ، يعنى قد هموا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 266
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٦