تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تفسير سورة النحل من الآية : [ 79 - 80 ] . ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا ، فقال عز وجل : * ( أم يروا ) * ، يعنى ألا ينظروا * ( إلى الطير مسخرت في جو السماء ) * ، يعنى في كبد السماء ، * ( ما يمسكهن ) * عند بسط الأجنحة وعند قبضها أحد * ( إلا الله ) * تبارك وتعالى ، * ( إن في ذلك لأيتٍ ) * ، يعنى إن في هذه لعبرة ، * ( لقوم يؤمنون ) * [ آية : 79 ] ، يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل . ثم ذكرهم النعم ، فقال سبحانه : * ( والله جعل لكم بيوتكم سكناً ) * تسكنون فيه ، * ( وجعل لكم من جلود الأنعم بيوتاً ) * ، يعنى مما على جلودها من أصوافها وأوبارها ، وأشعارها ، تتخذون منها بيوتاً ، يعنى الأبنية ، والخيم ، والفساطيط ، وغيرها ، * ( تستخفونها ) * في الحمل ، * ( يوم ظعنكم ) * ، يعنى حين رحلتكم وأسفاركم ، وتستخفونها * ( ويوم إقامتكم ) * حين تقيمون في الأسفار وتستخفونها ، يعنى الأبيات التي تتخذونها ، ولا يشق عليكم ضرب الأبينة ، ثم قال سبحانه : * ( ومن أصوافها ) * ، يعنى الضأن ، * ( وأوبارها ) * ، يعنى الإبل ، * ( وأشعارها ) * ، يعنى المعز ، * ( أثثا ) * ، يعنى الثياب التي تتخذ منها ، * ( ومتعاً إلى حين ) * [ آية : 80 ] ، يعنى بلاغاً إلى أن تبلى . تفسير سورة النحل من الآية : [ 81 - 83 ] . ثم قال : * ( والله جعل لكم مما خلق ظللاً ) * ، يعنى البيوت والأبنية ، * ( وجعل لكم من الجبال أكنناً ) * ؛ لتسكنوا فيها ، يعنى البيوت والأبنية ، * ( وجعل لكم سربيل تقيكم ) * ، يعنى القمص تقيكم * ( الحر ) * ، يعنى من الكتان ، والقطن ، والصوف ، * ( وسربيل تقيكم بأسكم ) * ، من القتل والجراحات ، يعنى درع الحديد
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 232 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد