تفسير سورة النحل من الآية : [ 76 ] .
ثم قال سبحانه : * ( وضرب الله ) * ، يعنى وصف الله مثلاً آخر لنفسه عز وجل ،
والصنم ليعتبروا ، فقال : * ( وضرب الله ) * * ( مثلا ) * ، يعنى شبهاً ، * ( رجلين أحدهما أبكم ) * ، يعنى الأخرس الذي لا يتكلم ، وهو الصنم ، * ( لا يقدر على شئ ) * ، من
المنفعة والخير ، * ( وهو كل على موله ) * ، يعنى الصنم عيال على مولاه الذي يعبده ،
ينفق عليه ويكنه من الحر والشمس ويكنفه ، * ( أينما يوجهه ) * ، يقول : أينما يدعوه
من شرق أو غرب ، من ليل أو نهار ، * ( لا يأت بخير ) * ، يقول : لا يجيئه بخير ، * ( هل يستوي هو ) * ، يعنى هذا الصنم ، * ( ومن يأمر بالعدل ) * ، يعنى الرب نفسه عز وجل
يأمر بالتوحيد ، * ( وهو على صرط مستقيم ) * [ آية : 76 ] ، يعن الرب نفسه عز وجل
يقول : أنا على الحق المستقيم ، ويقال : أحد الرجلين عثمان بن عفان ، رضوان الله عليه ،
والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 77 - 78 ] .
* ( ولله غيب السماوات والأرض ) * ، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟
فأنزل الله عز وجل : * ( ولله غيب السماوات والأرض ) * ، وغيب الساعة ، ليس ذلك إلى
أحد من العباد ، ثم قال سبحانه : * ( وما أمر الساعة ) * ، يعنى أمر تأتي ، يعنى البعث ،
* ( إلا كلمح البصر ) * ، يعنى كرجوع الطرف ، * ( أو هو أقرب ) * ، يقول : بل هو أسرع
من لمح البصر ، * ( إن الله على كل شئ ) * من البعث وغيره ، * ( قدير ) * [ آية :
77 ] .
* ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) * ، فعلمكم بعد ذلك الجهل ،
* ( وجعل لكم السمع والأبصر والأفئدة ) * ، يعنى القلوب ، * ( لعلكم تشكرون ) * [ آية :
78 ] رب هذه النهم تعالى ذكره في حسن خلقكم فتوحدونه
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 231
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٣١