الآخرة ، * ( ولهم عذاب أليم ) * [ آية : 63 ] ، يعنى وجيع .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 64 - 67 ] .
* ( وما أنزلنا عليك ) * يا محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( الكتاب ) * ، يعنى القرآن ، * ( إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ) * ، وذلك أن أهل مكة اختلفوا في القرآن ، فآمن به بعضهم ، وكفر بعضهم ،
* ( وهدى ) * من الضلالة ، * ( ورحمة ) * من العذاب لمن آمن بالقرآن ، فذلك قوله :
* ( لقوم يؤمنون ) * [ آية : 64 ] ، يعنى يصدقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل .
ثم ذكر صنعه ليعرف توحيده ، فقال تعالى : * ( والله أنزل من السماء ماء ) * ، يعنى المطر ،
* ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) * بالنبات ، * ( إن في ذلك لآية ) * ، يقول : إن في المطر والنبات
لعبرة وآية ، * ( لقوم يسمعون ) * [ آية : 65 ] المواعظ .
* ( وإن لكم في الأنعام لعبرة ) * ، يعنى التفكر ، * ( نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا ) * من القذر ، * ( سائغا للشاربين ) * [ آية : 66 ] ، يسيغ من يشربه ، وهو لا يسيغ
الفرث والدم .
ثم قال سبحانه : * ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ) * ، يعنى
بالثمرات ؛ لأنها جماعة ثمر ، يعنى بالسكر ما حرم من الشراب مما يسكرون من ثمره ، يعنى
النخيل والأعناب ، * ( ورزقا حسنا ) * ، يعنى طيباً ، نسختها الآية التي في المائدة ، كقوله عز
وجل : * ( قرضا حسنا ) * [ البقرة : 245 ] ، يعنى طيبة بها أنفسهم ، بما لا يسكر منها من
الشراب وثمرتها ، فهذا الرزق الحسن ، ثم قال سبحانه : * ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) *
[ آية : 67 ] ، يعنى فيما ذكر من اللبن والثمار لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله وجل .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 68 - 70 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 228
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٢٨