تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثم أخبر عنهم ، فقال جل ثناؤهُ : * ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) * في الدنيا ، يعنى ملك الموت وحده ، ثم انقطع الكلام ، ثم أخبر سبحانه عن قول خزنة الجنة من الملائكة في الآخرة لهم ، * ( يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) * [ آية : 32 ] في دار الدنيا . ثم رجع إلى كفار مكة ، فقال : * ( هل ) * ، يعنى ما * ( ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) * بالموت ، يعنى ملك الموت وحده ، عليه السلام ، * ( أو يأتي أمر ربك ) * ، يعنى العذاب في الدنيا ، * ( كذلك ) * ، يعنى هكذا ، * ( فعل الذين ) * ، يعنى لعن الذين * ( من قبلهم ) * ، ونزل العذاب بهم قبل كفار مكة من الأمم الخالية ، * ( وما ظلمهم الله ) * ، فعذبهم على غير ذنب ، * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * [ آية : 33 ] . * ( فأصابهم سيئات ) * ، يعنى عذاب * ( ما عملواْ ) * ، يعنى في الدنيا ، * ( وحاق بهم ) * ، يعنى ودار بهم العذاب ، * ( ما كانوا به ) * بالعذاب ، * ( يستهزءونَ ) * [ آية : 34 ] بأنه غير نازل بهم في الدنيا . تفسير سورة النحل من الآية : [ 35 - 37 ] . * ( وقال الذين أشركوا ) * مع الله غيره ، يعنى كفار مكة : * ( لو شاء اللهُ ما عبدنا من دونه من شيءٍ ) * من الآلهة ، * ( نَحنُ ولاَ آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيءٍ ) * ، من الحرث والأنعام ، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلك ، يقول الله عز وجل : * ( كذلك ) * ، يعنى هكذا * ( فعل الذين من قبلهم ) * من الأمم الخالية برسلهم ، كما كذبت كفار مكة ، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام ، فلما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : * ( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ) * [ آية : 35 ] ، يقول : ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبين لكم أن الله عز وجل لم يحرم الحرث والأنعام . ثم قال عز وجل : * ( ولقد بعثنا في كُل أُمة رسولاً اعبدواْ الله ) * ، يعنى أن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 221 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد