تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
* ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) * ، يقول : لم يخلقهما الله عز وجل باطلاً ، خلقهما لأمر هو كائن ، * ( وإن الساعة لآتية ) * ، يقول : القيامة كائنة ، * ( فاصفح الصفح الجميل ) * [ آية : 85 ] ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : فأعرض عن كفار مكة الإعراض الحسن ، فنسخ السيف الإعراض والصفح . * ( إِن ربك هُو الخالقُ ) * لخلقه في الآخرة بعد الموت ، * ( العلم ) * [ آية : 86 ] ببعثهم . * ( وَلقد ءاتينك سَبعاً من المثاني ) * ، يعنى ولقد أعطيناك فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات * ( والقُرءانُ ) * كله مثاني ، ثم قال : * ( العظيم ) * [ آية : 87 ] ، يعنى سائر القرآن كله . * ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) * يعنى أصنافاً منهم من المال ، * ( ولا تحزن عليهم ) * ، إن تولوا عنك ، * ( واخفض جناحك للمؤمنين ) * [ آية : 88 ] ، يقول : لين جناحك للمؤمنين ، فلا تغلظ لهم . * ( وقل ) * لكفار مكة : * ( إني أنا النذير المبين ) * [ آية : 89 ] من العذاب . قال سبحانه : * ( كما أنزلنا على المقتسمين ) * [ آية : 90 ] ، فيها تقديم ، يقول : أنزلنا المثاني والقرآن العظيم ، كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود ، فهم المقتسمون ، فاقتسموا الكتاب ، فآمنت اليهود بالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وآمنت النصارى بالإنجيل ، وكفروا بالقرآن والتوراة ، هذا الذي اقتسموا ، آمنوا ببعض ما أنزل إليهم من الكتاب ، وكفروا ببعض . ثم نعت اليهود والنصارى ، فقال سبحانه : * ( الذين جعلوا القرءان عِضين ) * [ آية : 91 ] ، جعلوا القرآن أعضاء ، كأعضاء الجزور ، فرقوا الكتاب ولم يجتمعوا على الإيمان بالكتب كلها ، فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي صلى الله عليه وسلم . قال سبحانه : * ( فوربك ) * يا محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( لنسئلنهم أَجمعين ) * [ آية : 92 ] . * ( عما كانوا يعملون ) * [ آية : 93 ] من الكفر والتكذيب . تفسير سورة الحجر من الآية : [ 94 - 97 ] .