( ( سورة النحل ) )
( مكية كلها ) ( غير قوله تعالى : * ( وإن عاقبتم ) * [ آية : 126 - 128 ] إلى آخر السورة ) )
.
( ( وقوله تعالى : * ( ثم إن ربك للذين هاجروا ) * [ آية : 110 ] الآية . ) )
( ( وقوله تعالى : * ( من كفر بالله من بعد إيمانه ) * [ الآية : 106 ] الآية ) )
.
( ( وقوله تعالى : * ( والذين هاجروا ) * [ آية : 41 ] الآية . ) )
( ( وقوله تعالى : * ( وضرب الله مثلا قرية ) * الآية : 112 ] الآية . )
فإن هذه الآيات مدنيات ، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية .
( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
تفسير سورة النحل من الآية : [ 1 - 2 ] .
* ( أتى أمر الله ) * ، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم الساعة ، فخوفهم بها
أنها كائنة ، فقالوا : متى تكون ؟ تكذيباً بها ، فأنزل الله عز وجل : يا عبادي
* ( أتى أمر الله ) * ، * ( فلا تستعجلوه ) * ، أي فلا تستعجلوا وعيدي ، أنزل الله عز وجل أيضاً في قولهم :
حم عسق : * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) * [ الشورى : 18 ] ، فلما سمع النبي
صلى الله عليه وسلم من جبريل ، عليه السلام : * ( أتى أمر الله ) * ، وثب قائماً ، وكان جالساً ، مخافة الساعة ،
فقال جبريل ، عليه السلام : * ( فلا تستعجلوه ) * ، فاطمأن النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، ثم قال :
* ( سبحانه ) * ، نزه الرب تعالى نفسه عن شرك أهل مكة ، ثم عظم نفسه جل جلاله ،
فقال : * ( وَتَعَلى ) * ، يعنى وارتفع ، * ( عما يشركون ) * [ آية : 1 ] .
* ( ينزل الملائكة ) * ، يعنى جبريل ، عليه السلام ، * ( بالروح ) * ، يقول : بالوحي ، * ( من أمره ) * ، يعنى بأمره ، * ( على من يشاء من عباده ) * من الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم أمرهم
الله عز وجل أن ينذروا الناس ، فقال : * ( أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) * [ آية :
2 ] ، يعنى فاعبدون .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 213
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢١٣