تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
سحابة فيها عذاب ، فنادى بعضهم بعضاً ليخرجوا من الغيضة ، فيستظلون تحت السحابة لشدة حر الشمس يلتمسون بها الروح ، فلما لجئوا إليها أهلكهم الله عز وجل فيها حراً وغماً تحت السحابة . قال : حدثنا عبيد الله ، سمعت أبي ، قال : سمعت أبا صالح يقول : غلت أدمغتهم في رؤوسهم ، كما يغلى الماء في المرجل على النار ، من شدة الحر تحت السحابة ، فذلك قوله سبحانه : * ( فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ) * [ الشعراء : 189 ] . * ( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ) * [ آية : 80 ] ، يعنى قوم صالح ، واسم القرية الحجر ، وهو بوادي القرى ، يعنى بالمرسلين صالحاً وحده ، عليه السلام ، يقول : كذبوا صالحاً . * ( وءاتينهُم آياتنا ) * ، يعنى الناقة آية لهم ، فكانت ترويهم من اللبن في يوم شربها من غير أن يكلفوا مؤنة ، * ( فكذبوا عنها معرضينَ ) * [ آية : 81 ] ، حين لم يتفكروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا . فأخبر عنهم ، فقال سبحانهُ : * ( وَكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً ءامنينَ ) * [ آية : 82 ] ، من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها . * ( فأخذتهم الصيحة ) * ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، * ( مصبحين ) * [ آية : 83 ] يوم السبت ، فخمدوا أجمعون . يقول الله عز وجل : * ( فما أغنى عنهم ) * من العذاب الذي نزل بهم ، * ( مَا كانواْ يكسبُونَ ) * [ آية : 84 ] ، من الكفر والتكذيب ، فعقروا الناقة يوم الأربعاء ، فأهلكهم الله يوم السبت . تفسير سورة الحجر الآية : [ 85 - 93 ] .