[ آية : 72 ] ، يعنى لفي ضلالتهم يترددون .
* ( فأخذتهم الصيحة ) * ، يعنى صيحة جبريل ، عليه السلام ، * ( مشرقين ) * [ آية : 73 ] ،
يعنى حين طلعت الشمس .
* ( فجعلنا ) * المدائن الأربع * ( عاليها سافلها وأمطرنا عليهم ) * سدوم ، ودامورا ، وعاموا ،
وصابورا ، وأمطرنا على من كان خارجاً من المدينة ، * ( حِجارةً من سِجيلٍ ) * [ آية : 74 ]
ولعل الرجل منهم يكون في قرية أخرى ، فيأتيه الحجر فيقتله ، * ( مِن سِجيلٍ ) * ، يعنى
الحجارة خلطها الطين .
* ( إن في ذلك لأيت ) * ، يقول : إن هلاك قوم لوط لعبرة ، * ( للمتوسمين ) * [ آية : 75 ] ،
يقول : للناظرين من بعدهم ، فيحذرون مثل عقوبتهم .
* ( وإنها لبسبيل مقيم ) * [ آية : 76 ] ، يعنى قرى لوط التي أهلكت بطريق مستقيم ،
يعنى واضح مقيم يمر عليها أهل مكة وغيرهم ، وهي بين مكة والشام .
* ( إِن في ذلك الآية ) * ، يعنى إن في هلاك قوم لوط لعبرة ، * ( للمؤمنين ) * [ آية : 77 ] ،
يعنى للمصدقين بتوحيد الله عز وجل لمن بعدهم ، فيحذرون عقوبتهم ، يخوف كفار مكة
بمثل عذاب الأمم الخالية .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 78 - 84 ] .
* ( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ) * [ آية : 78 ] ، يعنى لمشركين ، فهم قوم شعيب ،
عليه السلام ، والأيكة الغيضة من الشجر ، وكان أكثر الشجر الدوم ، وهو المقل
* ( فانتقمنا منهم ) * بالعذاب ، * ( وإنهما ) * ، يعنى قوم لوط ، وقوم شعيب ، * ( لبإمام ) *
يعنى طريق ، * ( مبين ) * [ آية : 79 ] ، يعنى مستقيم ، وكان عذاب قوم شعيب ، عليه
السلام ، أن الله عز وجل حبس عنهم الرياح ، فأصابهم حر شديد لم ينفعهم من الحر
شيء وهم في منازلهم ، فلما أصابهم ذلك الحر ، خرجوا من منازلهم إلى الغيضة ليستظلوا
بها من الحر ، فأصابهم من الحر أشد مما أصابهم في منازلهم ، ثم بعث الله عز وجل لهم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 208
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٨