يقول : جاء المرسلون إلى لوط .
* ( قال ) * لهم لوط : * ( إنكم قوم منكرون ) * [ آية : 62 ] أنكرهم ، ولم يعلم أنهم
ملائكة ؛ لأنهم كانوا في صورة الرجال .
* ( قالوا بل ) * ، قال جبريل ، عليه السلام : قد * ( جئناك ) * يا لوط * ( بما كانوا فيه يمترون ) * [ آية : 63 ] ، يعنى بما كان قومك بالعذاب يمترون ، يعنى يشكون في العذاب
أنه ليس بنازل بهم في الدنيا .
* ( وأتيناك بالحق ) * ، جئناك بالصدق ، * ( وإنا لصادقون ) * [ آية : 64 ] بما تقول إنا
جئناهم بالعذاب .
فقالوا للوط : * ( فأسر بِأهلكَ ) * ، يعنى امرأته وابنته ريثا وزعوثا ، * ( بِقطع ) * ، يعنى
ببعض ، وهو السحر ، * ( مِن اليل واتبعِ أَدبارهُم ) * ، يعنى سر من وراء أهلك تسوقهم ،
* ( وَلاَ يلتفت منكُم أحداً ) * البتة ، يقول : ولا ينظر أحد منكم وراءه ، * ( وامضوا حيث تؤمرون ) * [ آية : 65 ] إلى الشام .
* ( وقضينا إليه ) * ، يقول : وعهدنا إلى لوط ، * ( ذلك الأمر ) * ، يعنى أمر العذاب ،
* ( أن دابر ) * ، يعنى أصل * ( هؤلاء ) * القوم * ( مقطوع مصبحين ) * [ آية : 66 ] ، يقول :
إذا أصبحوا نزل بهم العذاب .
* ( وجاء أهل المدينة يستبشرون ) * [ آية : 67 ] بدخول الرجال منزل لوط .
ثم * ( قال ) * لهم لوط : * ( إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ) * [ آية : 68 ] فيهم ، ولوط ، عليه
السلام ، يرى أنهم رجال .
* ( واتقوا الله ولا تخزون ) * [ آية : 69 ] فيهم .
* ( قالوا أَولم ننهكَ عن العالمينَ ) * [ آية : 70 ] ، أن تضيف منهم أحداً ؛ لأن لوطاً
كان يحذرهم لئلا يؤتون في أدبارهم ، فعرض عليهم ابنتيه من الحياء تزويجاً ، واسم
إحداهما ريثا ، والأخرى زعوثا .
فذلك قوله : * ( قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ) * [ آية : 71 ] لا بد فتزوجوهن .
يقول الله عز وجل : * ( لعمرك ) * ، كلمة من كلام العرب ، * ( إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 207
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٧