تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
واللحم أسفل ، ثم هوت النسور منصبة تريد اللحم ، فسمعت الجبال وحفيف التابوت وخفيف أجنحة النسور ، ففزعت وظنت أنه أمر نزل من السماء ، فكادت أن تزول من أماكنها من مخافة الله عز وجل ، فذلك قوله : * ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) * . ثم خوف كفار مكة ، فقال سبحانه : * ( فلا تحسبن الله ) * يا محمد ، * ( مخلف وعده رسله ) * في نزول العذاب بكفار مكة في الدنيا ، * ( أن الله عزيز ) * ، يعنى منيع في مكة ، * ( ذو انتقام ) * [ آية : 47 ] من أهل معصيته . تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 48 - 50 ] . * ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) * ، يقول : تبدل صورة الأرض التي عليها بنو آدم بيضاء نقية ، لم يسفك عليها دم ، ولم يعمل عليها معصية ، وهي أرض الصراط ، وعمق الصراط خمسمائة عام ، * ( و ) * تبدل * ( والسماوات ) * ، فلا تكون شيئاً ، * ( وبرزوا لله ) * ، يقول : وخرجوا من قبورهم ، ولا يستترون من الله بشيء ، في أرض مستوية مثل الأدم ، ممدودة ، ليس عليها جبل ، ولا بناء ، ولا نبت ، ولا شيء ، * ( الواحد ) * لا شريك له ، * ( القهار ) * [ آية : 48 ] ، يعنى القاهر لخلقه . * ( وترى المجرمين ) * ، يعنى كفار مكة ، * ( يومئذ مقرنين في الأصفاد ) * [ آية : 49 ] ، يعنى موثقين في السلاسل والأغلال ، صفدت أيديهم إلى أعناقهم في الحديد . * ( سرابيلهم من قطران ) * ، يعنى قمصهم من نحاس ذائب ، * ( وتغشى وجوههم النار ) * [ آية : 50 ] ؛ لأنهم يتقون النار بوجوههم . تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 51 - 52 ] . * ( ليجزي ) * ، أي ليجزئهم * ( الله ) * ، فيها تقديم ، يقول : وبرزوا من قبورهم ، لكي