تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
* ( وءاتاكُم ) * ، يقول : وأعطاكم * ( من كل ما سألتموه ) * ، يعنى ما لم تسألوه ولا طلبتموه ، ولكن أعطيتكم من رحمتي ، يعنى ما ذكر مما سخر للناس في هؤلاء الآيات فهذا كله من النعم ، ثم قال سبحانه : * ( وإِن تعدواْ نِعمتَ الله لا تحصوها إِن الإنسان لظلومٌ ) * لنفسه في خطيئته ، * ( كفار ) * [ آية : 34 ] ، يعنى كافر في نعمته التي ذكر ، فلم يعبده . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت أبا صالح في قوله عز وجل : * ( من كل ما سألتموه ) * ، قال : أعطاكم ما لم تسألوه ، ومن قراءة : كل ما سألتموه ، بدون من يقول : استجاب لكم ، فأعطاكم ما سألتموه ، والله أعلم . تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 35 - 41 ] . * ( وَإذ قال إبراهيم رَب اجعل هذا البلد ءامناً ) * ، يعنى مكة ، فكان أمناً لهم في الجاهلية ، * ( واجنبني وبني ) * ، يعنى وولدي ، * ( أن نعبد الأصنام ) * [ آية : 35 ] ، وقد علم أن ذريته مختلفون في التوحيد . قال : * ( رب إنهن أضللن ) * ، يعنى الأصنام ، * ( كثيرا من الناس ) * ، يعنى أضللن بعبادتهن كثيراً من الناس ، * ( فمن تبعني ) * على ديني ، * ( فإنه مني ) * على ملتي ، * ( ومن عصاني ) * ، فكفر ، * ( فإنك غفور رحيم ) * [ آية : 36 ] ، أن تتوب عليه ، فتهديه إلى التوحيد ، نظيرها في الأحزاب : * ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) * [ الأحزاب : 24 ] . * ( ربنا إني أسكنت من ذريتي ) * ، يعنى إسماعيل ابني خاصة ، * ( بواد غير ذي زرع ) * ، يعنى لا حرث فيها ، ولا ماء ، يعنى مكة ، * ( عند بيتك المحرم ) * ، حرمه لئلا يستحل فيه