تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
السورة مكية : * ( أَلم تَر إِلى الذين بدلُوا نعمت الله كُفراً ) * ، وهم بنو أمية ، وبنو المغيرة المخزومي ، وكانت النعمة أن الله أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، يعنى القتل والسبي ، ثم بعث فيهم رسولاً يدعوهم إلى معرفة رب النعمة عز وجل ، فكفروا بهذه النعمة وبدلوها ، ثم قال الله عز وجل : * ( وأحلوا قومهم دار البوار ) * [ آية : 28 ] ، يعنى دار الهلاك بلغة عمان ، فأهلكوا قومهم ببدر . ثم يصيرون بعد القتل إلى جهنم يوم القيامة ، فذلك قوله عز وجل : * ( جهنم يصلونها وبئس القرار ) * [ آية : 29 ] ، يعنى وبئس المستقر . ثم ذكر كفار قريش ، فقال تعالى : * ( وجعلوا ) * ، يعنى ووصفوا * ( لله أندادا ) * ، يعنى شركاء ، * ( ليضلوا عن سبيله ) * ، يعنى ليستنزلوا عن دينه الإسلام ، * ( قل تمتعوا ) * في داركم قليلاً ، * ( فإن مصيركم إلى النار ) * [ آية : 30 ] . تفسير سورة إبراهيم من الآية : [ 31 - 34 ] . * ( قُل لِعبادي الذين ءامنوا يقيمُوا الصلواة وينفقواْ مِما رزقناهُم ) * من الأموال ، * ( سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ) * ، يعنى لا فداء ، * ( ولا خلال ) * [ آية : 31 ] ، يعنى ولا خلة ؛ لأن الرجل إذا نزل به ما يكره في الدنيا قبل موته ، قبل منه الفداء ، أو يشفع له خليله ، والخليل المحب ، وليس في الآخرة من ذلك شيء ، وإنما هي أعمالهم يثابون عليها . * ( الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء ) * ، يعنى المطر ، * ( فأخرج به ) * ، يعنى بالمطر ، * ( من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك ) * ، يعنى السفن ، * ( لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار ) * [ آية : 32 ] . * ( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ) * إلى يوم القيامة ، * ( وَسَخَرَ لَكُمُ اليل والنَّهار ) * [ آية : 33 ] ، في هذه منفعة لبني آدم