* ( ليقضي الله أمرا ) * في علمه * ( كان مفعولا ) * ، ليقضى الله أمراً لابد كائناً ليعز
الإسلام بالنصر ويذل أهل الشرك بالقتل والهزيمة ، * ( وإلى الله ترجع الأمور ) * [ آية :
44 ] ، يقول : مصير الخلائق إلى الله عز وجل ، فلما رأى عدو الله أبو جهل وقتله .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 45 - 49 ] .
* ( يا أيها الذين ءامنوا ) * ، يعنى صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، * ( إذا لقيتم فئة ) * ،
يعنى كفار مكة ببدر ، * ( فاثبتوا ) * لهم ، * ( واذكروا الله كثيرا لعلكم ) * ، يعنى لكي
* ( تفلحون ) * [ آية : 45 ] .
* ( وأطيعوا الله ورسوله ) * فيما أمركم به في أمر القتال ، * ( ولا تنزعوا ) * ، يقول : ولا
تختلفوا عند القتال ، * ( فتفشلوا ) * ، يعنى فتجبنوا ، * ( وتذهب ريحكم ) * ، يعنى الصبا ؛ لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ' ، * ( واصبروا ) * لقتال عدوكم ،
* ( إن الله مع الصابرين ) * [ آية : 46 ] ، يعنى في النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم
وبعملهم .
ثم وعظ المؤمنين ، فقال : * ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ) * ، ليذكروا بمسيرهم ، يعنى ابن أمية ، وابن المغيرة المخزومي ، وذلك أنهم كانوا
رؤوس المشركين في غزوهم بدر ، فقال أبو جهل حين نجت العير وسارت إلى مكة ،
فأشاروا عليه بالرجعة ، قال : لا نرجع حتى ننزل على بدر فننحر الجزر ، ونشرب الخمر ،
وتعزف علينا القيان ، فتسمع العرب بمسيرنا ، فذلك قوله : * ( بطرا ورئاء الناس ) * ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 20
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠