رجالا من قبائل العرب أعواناً لهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر
جزائر ويوماً تسعة ، فنزلت : * ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ) * * ( ليصدوا عن سبيل الله ) * ، يعنى عن دين الله ، * ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ) * ، يعنى ندامة ،
* ( ثم يغلبون ) * ، يقول : تكون عليهم أموالهم التي أنفقوها ندامة على إنفاقهم ، ثم
يهزمون ، ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال : * ( والذين كفروا ) * بتوحيد الله ، * ( إلى جهنم ) * في الآخرة * ( يحشرون ) * [ آية : 36 ] .
* ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) * ، يعنى يميز الكافر من المؤمن ، ثم قال :
* ( ويجعل ) * في الآخرة * ( الخبيث ) * أنفسهم * ( بعضه على بعض فيركمه جميعاَ
فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون ) * [ آية : 37 ] ، يعنى المطعمين في غزوة
بدر : أبا جهل والحارث ابنا هشام ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، وأبا
البحتري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، والحكم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن
الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، كلهم من قريش .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 38 - 40 ] .
* ( قل ) * يا محمد * ( للذين كفروا ) * بالتوحيد ، * ( إن ينتهوا ) * عن الشرك
ويتوبوا ، * ( يغفر لهم ما قد سلف ) * من شركهم قبل الإسلام ، * ( وإن يعودوا ) * لقتال
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوبوا ، * ( فقد مضت سنت الأولين ) * [ آية : 38 ] ، يعنى القتل ببدر ،
فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر .
ثم قال للمؤمنين : * ( وقتلوهم حتى لا تكون فتنةُُ ) * ، يعنى شركاً ويوحدوا
ربهم ، * ( ويكون ) * ، يعنى ويقوم * ( الدين كله لله ) * ، ولا يعبد غيره ، * ( فإن انتهوا ) * عن الشرك فوحدوا ربهم ، * ( فإن الله بما يعلمون بصيرُُ ) * [ آية : 39 ] .
* ( وإن تولوا ) * ، يقول : وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك ، * ( فاعلموا ) * يا معشر المؤمنين ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 17
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٧