بالسيئة ) * ، يعنى بالعذاب * ( قبل الحسنة ) * [ النمل : 46 ] ، يعنى العافية ، * ( وقد خلت
من قبلهم ) * ، يعنى أهل مكة ، * ( المثلت ) * ، يعنى العقوبات في كفار الأمم الخالية ،
فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم .
ثم قال : * ( وإن ربك لذو مغفرة ) * ، يعنى ذو تجاوز ، * ( للناس على ظلمهم ) * ، يعنى
على شركهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ، يعنى الكفار ، فإذا جاء الوقت
عذبناهم بالنار ، فذلك قوله : * ( وإن ربك لشديد العقاب ) * [ آية : 6 ] إذا عذب وجاء
الوقت ، نظيرها في حم السجدة .
* ( ويقول الذين كفروا ) * بتوحيد الله : * ( لولا ) * ، يعني هلا * ( أنزل عليه ) * ( على محمد ) * ( ءايَةٌ مِن رَبِهِ ) * محمد ، يقول الله : * ( إنما أنت منذر ) * يا محمد هذه الأمة ،
وليست الآية بيدك ، * ( ولكل قومٍ هادٍ ) * [ آية : 7 ] ، يعنى لكل قوم فيها خلا داع مثلك
يدعو إلى دين الله ، يعنى الأنبياء .
تفسير سورة الرعد من آية : [ 8 - 11 ] .
* ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) * من ذكر وأنثى ، كقوله في لقمان : * ( ويعلم ما في
الأرحام ) * [ لقمان : 34 ] سوياً أو غير سوى ، ذكراً أو أنثى ، ثم قال : * ( وما تغيض ) * ،
يعنى وما تنقص * ( الأرحام ) * ، كقوله : * ( وغيض الماء ) * [ هود : 44 ] ، يعنى ونقص
الماء ، يعنى وما تنقص الأرحام من الأشهر التسعة ، * ( وما تزداد وكل شىءٍ ) * من تمام الولد والزيادة في بطن أمه ، * ( عنده بمقدارٍ ) * [ آية : 8 ] ، يعنى قدر خروج الولد من
بطن أمه ، وقدر مكنه في بطنها إلى خروجه ، فإنه يعلم ذلك كله .
ثم قال : * ( علم الغيب ) * ، يعنى غيب الولد في بطن أمه ، ويعلم غيب كل شيء ،
* ( والشهدة ) * ، يعنى شاهد الولد وغيره ، يقول الله : إذا علمت هذا ، فأنا * ( الكبير
المتعال ) * [ آية : 9 ] ، يعنى العظيم ، لا أعظم منه ، الرفيع فوق خلقه .
* ( سواءٌ منكم ) * ( عند الله ) * ( من أسر القول ومن جهر به ) * ، يعنى بالقول ، * ( ومن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 169
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٩