في الجاهلية ، أفتأذن لي في تزويجها ، فإنها لتعجبني ، فأنزل الله عز وجل : * ( ولا تنكحوا المشركات ) * * ( حتى يؤمن ) * ، يصدقن بتوحيد الله ، * ( ولأمة مؤمنة ) * ، يعني مصدقة
بتوحيد الله ، * ( خير من مشركة ولو أعجبتكم ) * ؛ لقوله : إنها لتعجبني ، * ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) * [ آية : 221 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 222 ]
* ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) ، يعني قذر ، نزلت في عمرو بن الدحداح
الأنصاري ، من قضاعة ، فلما نزلت هذه الآية لم يؤاكلوهن في إناء واحد ، وأخرجوهن
من البيوت والفرش كفعل العجم ، فقال ناس من العرب للنبي صلى الله عليه وسلم : قد شق علينا اعتزال
الحائض ، والبرد شديد ، فإن آثرناهم بالثياب هلك سائر البيت ، وإن آثرنا أهل البيت
هلكت النساء بردا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكم لم تؤمروا أن تعزلوهن من البيوت ، إنما أمرتم
باعتزال الفرج إذا حضن ، ويؤتين إذا طهرن ' وقرأ عليهم : * ( فاعتزلوا النساء في
في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ، يعني يغتسلن ، * ( فإذا تطهرن ) * ، يعني اغتسلن من
المحيض ، * ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) * ، أي يؤتين غير حيض في فروجهن التي نهى
عنها في الحيض ، * ( إن الله يحب التوابين ) * من الذنوب ، * ( ويحب المتطهرين ) [ آية :
222 ] من الأحداث والجنابة والحيض .
تفسير سورة البقرة آية [ 223 ]
* ( نساؤكم حرث لكم ) * ، وذلك أن حيي بن أخطب ونفرا من اليهود قالوا للمسلمين :
إنه لا يحل لكم جماع النساء إلا مستلقيات ، وإنا نجد في كتاب الله عز وجل أن جماع
المرأة غير مستلقية ذنبا عند الله عز وجل ، فقال المسلمون لرسول الله : إنا كنا في
الجاهلية وفي الإسلام نأتي النساء على كل حال ، فزعمت اليهود أنه ذنب عند الله عز
وجل إلا مستلقيات ، فأنزل الله عز وجل : * ( نساؤكم حرث لكم ) * ، يعني مزرعة للولد ،
* ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * في الفروج ، * ( وقدموا لأنفسكم ) * ( من الولد ) * ( واتقوا الله ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 118
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١٨