* ( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ) * يعني المغفرة ، * ( وفي الآخرة ) * حسنة ،
يعني الجنة ، * ( إنا هدنا إليك ) * ، يعني تبنا إليك ، * ( قال ) * الله : * ( عذابي أصيب به من
أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ) * ، يعني ملأت كل شيء ، قال إبليس : فأنا من كل
شيء ، قال الله تعالى : * ( فسأكتبها ) * ، يعني الرحمة ، * ( للذين يتقون ) * ، فعزل إبليس ،
يعني للذين يوحدون ربهم ، * ( ويؤتون الزكاة ) * ، يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( والذين هم بآياتنا يؤمنون ) * [ آية : 156 ] ، يعني بالقرآن يصدقون أنه من الله ، قالت اليهود : فنحن
نتقى الله ، ونؤتى الزكاة ، فعزل إبليس واليهود .
ثم نعتهم ، فقال : * ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) * على دينه ، يعني محمدا
صلى الله عليه وسلم ، يعني بالأمى الذي لا يقرأ والكتب ، ولا يخطها بيمينه ، * ( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف ) * ، يعني بالإيمان ، * ( وينهاهم عن المنكر ) * ، يعني الشرك ، * ( ويحل لهم الطيبات ) * ، يعني ما حرم الله من اللحوم
والشحوم ، * ( ويحرم عليهم ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( الخبائث ) * ، يعني الميتة ، والدم ، ولحم
الخنزير ، * ( ويضع ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( عنهم إصرهم ) * ، يعني مما عهد الله إليهم من تحريم
اللحوم ، والشحوم ، ولحم كل ذي ظفر ، * ( و ) * يضع محمد صلى الله عليه وسلم * ( والأغلال التي كانت عليهم ) * واجبة من التغليظ والتشديد ، الذي منه أن يقتل قاتل العمد البتة ، ولا يعفى
عنه ، ولا يؤخذ منه الدية ، ويقتل قاتل الخطأ ، إلا أن يشاء ولى المقتول فيعفو عنه ونحوه ،
ولو صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم لوضع ذلك كله عنهم ، * ( فالذين آمنوا به ) * ، يعني صدقوا
النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( وعزروه ) * ، يعني أعانوه على أمره ، * ( ونصروه واتبعوا النور ) * ، يعني
القرآن ، * ( الذي أنزل معه ) * ، فمن فعل هذا ف * ( أولئك هم المفلحون ) * ، [ آية :
157 ] ، فقال موسى عند ذلك : اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
تفسير سورة الأعراف آية [ 158 - 166 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 418
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٨