ثم أخبر عن ذنوبهم ، فقال : * ( إذ يعدون في السبت ) * ، يعني يعتدون ، * ( إذ تأتيهم حيتانهم ) * ، يعني السمك ، * ( يوم سبتهم شرعا ) * ، يعني شارعة من
غمرة الماء إلى قريب من الحذاء ، يعني الشط أمنت أن يصدن ، * ( ويوم لا يسبتون ) * ،
يعني حين لا يكون يوم السبت ، * ( لا تأتيهم كذلك ) * ، يعني هكذا ، * ( نبلوهم ) * ،
يعني نبتليهم بتحريم السمك في السبت ، * ( بما كانوا يفسقون ) * [ آية : 163 ] ، جزاء
منا ، يعني بما كانوا يعصون .
* ( وإذ قالت أمة منهم ) * ، يعني عصابة منهم ، وهي الظلمة للواعظة ، * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * ، وذلك أن الواعظة نهوهم عن الحيتان ، وخوفوهم
فلم ينتبهوا ، فردت عليهم الواعظة ، * ( قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم ) * ، يعني ولكي
ينتهوا فيؤخروا أو يعذبوا فينجوا ، * ( ولعلهم ) * ، يعني ولكي * ( يتقون ) * ] آية : 164 ]
المعاصي .
* ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * ، يعني فلما تركوا ما وعظوا به من أمر الحيتان ،
* ( أنجينا ) * من العذاب * ( الذين ينهون عن السوء ) * ، يعني المعاصي ، * ( وأخذنا الذين ظلموا ) * ، يعني وأصبنا الذين ظلموا ، * ( بعذاب ) * ، يعني المسخ ، * ( بئيس ) * ، يعني
شديد ، * ( بما كانوا يفسقون ) * [ آية : 165 ] ، يعني يعصون .
* ( فلما عتوا ) * ، يعني عصوا ، * ( عن ما نهوا عنه ) * من الحيتان ، * ( قلنا لهم ) * ليلا :
* ( كونوا قردة خاسئين ) * [ آية : 166 ] ، يعني صاغرين بعدما أصابوا الحيتان سنين ، ثم
مسخوا قردة ، فعاشوا سبعة أيام ، ثم ماتوا يوم الثامن .
تفسير سورة الأعراف آية [ 167 - 174 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 421
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٢١