من الخاسرين ) * [ آية : 149 ] ، في العقوبة ، فلم يقبل الله توبتهم إلا بالقتل .
* ( ولما رجع موسى إلى قومه ) * من الجبل ، * ( غضبان أسفا ) * ، يعني حزينا في صنع
قومه في عبادة العجل ، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل ، ثم قال : * ( قال بئسما
خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم ) * ، يقول : استعجلتم ميقات ربكم أربعين يوما ،
* ( وألقى الألواح ) * من عاتقه ، فذهب منها خمس وبقيت أربعة ، * ( وأخذ برأس أخيه ) * ( هارون ) * ( يجره إليه ) * ، يعني إلى نفسه * ( قال ) * هارون لموسى : * ( ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ) *
[ آية : 150 ] .
* ( قال ) * ( موسى ) * ( رب اغفر لي ) * ، يعني تجاوز عني ، * ( ولأخي ) * هارون ،
* ( وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) * [ آية : 151 ] .
تفسير سورة الآعراف آية [ 152 - 155 ]
* ( إن الذين اتخذوا العجل ) * ( إلها ) * ( سينالهم غضب ) * ، يعني عذاب ، * ( من ربهم
وذلة ) * ، يعني مذلة ، * ( في الحياة الدنيا ) * ، فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة ، ثم قال :
* ( وكذلك ) * ، يعني وهكذا * ( نجزى المفترين ) * [ آية : 152 ] ، يعني الذين افتروا فزعموا
أن هذا إلهكم ، يعني العجل ، وإله موسى .
وكان السامري جمع الحلى بعد خمسة وثلاثين يوما من يوم فارقهم موسى ، عليه
السلام ، وكان السامري صائغا ، فصاغ لهم العجل في ثلاثة أيام ، وقد علم السامري
أنهم يعبدونه ؛ لقولهم لموسى ، عليه السلام ، قبل ذلك : * ( اجعل لنا إلها كما لهم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 416
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٦