* ( يهدي به الله ) * ، يعني بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( من اتبع رضوانه سبل السلام ) * ، يعني من اتبع دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام ، يهديه الله إلى طريق الجنة ،
* ( ويخرجهم من الظلمات إلى النور ) * ، يعني من الشرك إلى الإيمان ،
* ( بإذنه ) * ، يعني بعلمه ، * ( ويهديهم إلى صراط مستقيم ) * [ آية : 16 ] .
تفسير سورة المائدة آية [ 17 - 18 ]
قوله سبحانه : * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) * ، نزلت
في نصارى نجران الماريعقوبيين ، منهم السيد والعاقب وغيرهما ، * ( قل ) * لهم يا محمد ،
* ( فمن يملك ) * ، فمن يقدر أن يمتنع ، * ( من الله شيئا ) * من شيء من عذابه ،
* ( إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ) * بعذاب
أو بموت ، فمن الذي يحول بينه وبين ذلك ؟ ! ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عن قولهم
حين قالوا : إن الله هو المسيح ابن مريم ، فقال سبحانه : * ( ولله ملك السماوات والأرض ) * ، يقول : إليه سلطان السماوات والأرض ، * ( وما بينهما ) * من الخلق ،
* ( يخلق ما يشاء ) * ، يعني عيسى ، شاء أن يخلقه من غير بشر ، * ( والله على كل شيء
قدير ) * [ آية : 17 ] من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير ، مثلها في آخر
السورة .
* ( وقالت اليهود ) * يهود المدينة ، منهم : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ،
وكعب بن أسيد ، وبحري بن عمرو ، وشماس بن عمرو ، وغيرهم ، * ( والنصارى ) * من
نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما ، قالوا جميعا : * ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) * ،
وافتخروا على المسلمين ، وقالوا : ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة منا ، فقال الله عز
وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ، * ( قل ) * للمسلمين يردوا عليهم ، * ( فلم يعذبكم بذنوبكم ) * ، حين
زعمتم وقلتم : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، يعني عدة ما عبدوا فيها العجل ، إن كنتم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 289
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٩