أبناء الله وأحباؤه ، أفتطيب نفس رجل أن يعذب ولده بالنار ؟ والله أرحم من جميع خلقه .
فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم : * ( بل أنتم بشر ممن خلق ) * من العباد ، ولستم
بأبناء الله وأحبائه ، * ( يغفر لمن يشاء ) * ، يعني يتجاوز عمن يشاء فيهديه لدينه ،
* ( ويعذب من يشاء ) * فيميته على الكفر ، ثم عظم الرب نفسه عز وجل عن قولهم : نحن
أبناء الله وأحباؤه ، فقال سبحانه : * ( ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ) * من الخلق
يحكم فيهما ما يشاءهم عبيده وفي ملكه ، * ( وإليه المصير ) * [ آية : 18 ] في الآخرة
فيجزيكم بأعمالكم .
تفسير سورة المائدة آية [ 19 - 26 ]
* ( يا أهل الكتاب ) * ، يعني اليهود ، منهم : رافع بن أبي حريملة ، ووهب بن يهوذا ،
* ( قد جاءكم رسولنا ) * محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( يبين لكم ) * الدين ، * ( على فترة من الرسل ) * فيها
تقديم ، وكان بين محمد وعيسى ، صلى الله عليهما وسلم ، ستمائة سنة ، * ( أن تقولوا ) * ،
يعني لئلا تقولوا : * ( ما جاءنا من بشير ) * بالجنة ، * ( ولا نذير ) * من النار ، يقول : * ( فقد جاءكم بشير ونذير ) * ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( والله على كل شيء قدير ) * [ آية : 19 ] ، إذ
بعث محمدا رسولا .
* ( وإذ قال موسى لقومه ) * ، وهم بنو إسرائيل ، * ( يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 290
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩٠