يعني بما في قلوبهم من الإيمان والشك .
تفسير سورة المائدة آية [ 8 - 10 ]
قوله سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ) * ، يعني
قوالين بالعدل ، شهداء لله ، * ( ولا يجرمنكم شنئان قوم ) * ، يقول : لا تحملنكم
عداوة المشركين ، يعني كفار مكة ، * ( على ألا تعدلوا ) * على حجاج ربيعة ، وتستحلوا
منهم محرما ، * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ) * فاعدلوا ، فإن العدل أقرب
للتقوى ، يعني لخوف الله عز وجل ، * ( إن الله خبير بما تعملون ) * [ آية : 8 ] ،
يعظهم ويحذرهم .
ثم قال سبحانه : * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ، يعني وأدوا
الفرائض ، * ( لهم مغفرة ) * لذنوبهم ، * ( وأجر عظيم ) * [ آية : 9 ] ، يعني جزاء حسنا ،
وهو الجنة ، * ( والذين كفروا ) * من أهل مكة ، * ( وكذبوا بآياتنا ) * ، يعني القرآن ،
* ( أولئك أصحاب الجحيم ) * [ آية : 10 ] ، يعني ما عظم من النار .
تفسير سورة المائدة آية 11
قوله سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن
يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم . . . ) * الآية ، نزلت هذه الآية ؛ لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث المنذر بن عمرو الأنصاري في أناس من أصحابه إلى بئر
معوتة ، وهو ماء بني عامر ، فساروا حتى أشرفوا على الأرض ، فأدركهم الماء فنزلوا ،
فلما كان المساء ، أضل أربعة منهم بعيرا لهم ، فاستأذنوا أن يقيموا ، فأذن لهم المنذر ، ثم
سار المنذر بمن معه ، وأصبح القوم وقد جمعوا لهم على الماء ، وكانت بنو سليم هم الذين
آذنوا بني عامر بهم ، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل المنذر بن عمرو ومن معه ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 284
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٤