أصابه الجوع الشديد والجهد ، وهو على غير المضطر حرام .
تفسير سورة المائدة آية [ 4 - 5 ]
* ( يسئلونك ماذا أحل لهم ) * من الصيد ، وذلك أن زيد الخير ، وهو من بني المهلهل ،
وعدي بن حاتم الطائيان ، سألا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا : يا رسول الله ، كلاب آل درع وآل
حورية يصدن الظباء والبقر والحمر ، فمنها ما تدرك ذكاته فيموت ، وقد حرم الله عز
وجل الميتة ، فماذا يحل لنا ؟ فنزلت : * ( يسئلونك ماذا أحل لهم ) * من الصيد * ( قل أحل لكم الطيبات ) * ، يعني الحلال ، وذبح ما أحل الله لهم من الصيد مما أدركت ذكاته .
ثم قال : * ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) * ، يعني الكلاب معلمين للصيد ،
* ( تعلمونهن مما علمكم الله ) * ، يقول : تؤدبوهن كما أدبكم الله ، فيعرفون الخير والشر ، وكذا
الكاتم أيضا ، فأدبوا كلابكم في أمر الصيد ، * ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * ، يقول : فكلوا
مما أمسكن ، يعني حبسن عليكم الكلاب المعلمة ، * ( واذكروا اسم الله عليه ) * إذا أرسلتم
بعد أن أمسك عليكم ، * ( واتقوا الله ) * ، فلا تستحلوا أكل الصيد من الميتة ، إلا ما ذكى
من صيد الكلب المعلم ، ثم خوفهم ، فقال : * ( إن الله سريع الحساب ) * [ آية : 4 ] لمن
يستحل أكل الميتة من الصيد إلا من اضطر .
قوله : * ( اليوم أحل لكم الطيبات ) * ، يعني الحلال ، أي الذبائح من الصيد ، * ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) * ، يعني بالطعام ذبائح الذين أوتوا الكتاب من اليهود
والنصارى ، ذبائحهم ونساؤهم حلال للمسلمين ، * ( وطعامكم حل لهم ) * يعني ذبائح
المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى ، ثم قال عز وجل : * ( والمحصنات من المؤمنات ) * ، يعني وأحل لكم تزويج العفائف من المؤمنات ، * ( والمحصنات من الذين أوتوا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 281
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨١