الكتاب من قبلكم ) * ، يعني وأحل تزويج العفائف من حرائر نساء اليهود والنصارى ،
نكاحهن حلال للمسلمين ، * ( إذا آتيتموهن أجورهن ) * ، يعني إذا أعطيتموهن مهورهن ،
* ( محصنين ) * لفروجهن من الزنا ، * ( غير مسافحين ) * ، يعني غير معلنات بالزنا علانية ،
* ( ولا متخذي أخذان ) * ، يعني لا تتخذ الخليل في السر فيأيتها ، فلما أحل الله عز وجل
نساء أهل الكتاب ، قال المسلمون : كيف تتزوجوهن وهن على غير ديننا ، وقالت نساء
أهل الكتاب : ما أحل الله تزويجنا للمسلمين إلا وقد رضى أعمالنا ، فأنزل الله عز وجل :
* ( ومن يكفر بالإيمان ) * ، يعني من نساء أهل الكتاب بتوحيد الله ، * ( فقد حبط عمله
وهو في الآخرة من الخاسرين ) * [ آية : 5 ] ، يعني من الكافرين .
تفسير سورة المائدة آية [ 6 - 7 ]
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا ) * ، يعني إن أصابتكم
جنابة ، * ( فاطهروا ) * ، يعني فاغتسلوا ، * ( وإن كنتم مرضى ) * ، نزلت في عبد الرحمن بن
عوف ، رضي الله عنه ، أو أصابكم جراحة ، أو جدري ، أو كان بكم قروح وأنتم
مقيمون في الأهل ، فخشيتم الضرر والهلاك ، فتيمموا الصعيد ضربة للوجه وضربة
للكفين ، * ( أو ) * ( إن كنتم ) * ( على سفر ) * ، نزلت في عائشة ، رضي الله عنها ، حين
أسقطت قلادتها وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة بني أنمار ، وهم حي من قيس عيلان .
* ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) * في السفر * ( أو لامستم النساء ) * ، يعني جامعتم
النساء في السفر ، * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم
منه ) * ، يعني من الصعيد ضربتين ، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الكرسوع ، ولم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 282
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٢